فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 227

به على ان السماء على مثال الكرة ودورها كدور الكرة وبعد ذلك فلو كانت السماء مسطّحة على ما يقول بعض الناس لما كان يجب ان يكون بعد نواجى السماء منّا على قدر واحد بل كان يجب ان يكون اقرب مواضع السماء منّا ما كان محاذيا لرؤوسنا واما ما جاز ذلك الى نواحى الآفاق فكثير البعد وكان يجب ان نرى الشمس والقمر وسائر الكواكب عند طلوعها في المشرق صغارا خفيّة لبعدها من ابصارنا ثم لا تزال تعظم بحسب قربها الى وسط السماء لانها تقرب من ابصارنا ثم كذلك ايضا تصغر في انحدارها الى الغروب فتنقص قليلا قليلا الى ان تخفى عن العين فتضمحلّ ولسنا نرى شيئا من ذلك ولكنّا نرى اقدارها عند طلوعها وعند توسّطها السماء وعند غروبها على امر واحد بل نرى مقاديرها في المشرق والمغرب اعظم منها في وسط السماء ونرى الشمس عند غروبها اذا صار اوّل جرمها مع الافق تغيب قليلا قليلا كأنّ الافق يقطعها حتّى يغيب آخر جرمها وكذلك القمر، وليس الذى نرى من زيادة عظمها في المشرق والمغرب انها هناك اقرب الينا منها اذا كانت وسط السماء ولكنّ البخار الذى يرتفع من الارض دائما ابدا يعرض بين ابصارنا وبين الآفاق فيريناها عظيمة لا سيّما اذا عرض في الهواء البخار الكثير الرّطوبة الذى يكون في ايّام الشتاء * وبعقب المطر فان الشمس والقمر يريان عند ذلك في وقت الطلوع والغروب عظيمين جدّا، * ولو ان احدا القى شيئا في قعر ماء صاف لرآه اكبر من مقداره الذى له بالحقيقة وكلّما صفا الماء وكثر عمقه كان اعظم لما يرى في قعره فهذا سبب عظم الكواكب عند الآفاق *

[ يرى.]

[ تقربها.]

[ فينقص.]

[. ثم تضمحل.، فيضمحل]

[ .. ] [ يغيب.]

[ ويعقب النظر.]

[ وكذلك لو ان انسانا.]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت