فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 227

امتلأ المسجد طينا انّما هو كهيئة العريش، قال خرج رسول الله على عبد الله بن رواحة وابى الدّرداء ومعهما قصبة يذرعان المسجد فقال ما تصنعان فقالا اردنا ان نبنى مسجد رسول الله صلعم على بنيان الشام نقسم ذلك على الانصار فقال هاتا فاخذ القصبة منهما ثم مشى بهما حتّى اتى الباب فدخل بها وقال كلّا ثمام وخشبات وظلّة كظلّة موسى والامر اقرب من ذلك قيل وما ظلّة موسى قال اذا قام اصاب رأسه السقف، حدّث عن ابراهيم بن قدامة عن ابيه ان عثمان بن مظعون تفل في القبلة فاصبح مكتئبا فقالت له امرأته خولة السّلميّة ما لى اراك مكتئبا فقال لا شىء الّا انى تفلت في القبلة وانا اصلّى فعمدت الى القبلة فغسلتها ثم عملت خلوقا خلقتها فكانت اوّل من خلق القبلة، وحدّث عن محمّد بن اسماعيل عن ابيه انه قدم على عمر بن الخطّاب بسفط عود فلم يسع الناس فقال جمّروا به المسجد ينتفع به المسلمون فثبتت سنّة من الخلفاء الى اليوم يؤتى كلّ عام بسفط عود، وحدّث عن عبد الله بن محمّد ابن عمّار عن ابيه عن جدّه قال اتى عمر بن الخطّاب بمجمرة فضّة فيها تماثيل من الشأم فدفعها الى سعد وقال أجمر بها في الجمعة وفى رمضان قال فكان سعد يجمر بها وكانت توضع بين يدى عمر بن الخطّاب حتّى قدم ابراهيم بن يحيى بن محمّد واليا على المدينة فامر بها فغيّرت وجعلت سادجا، وحدّث عن انس بن مالك قال لمّا توفّى رسول الله صلعم وولى ابو بكر لم يحوّل المسجد فلمّا ولى عمر جعل اساطينه من لبن ونزع الخشب ومدّه في القبلة وكان حدّ جدار عمر من القبلة على اوّل اساطين القبلة التى اليها المقصورة،

وحدّث عن ابى هريرة ان رسول الله صلعم قال لو بنى هذا المسجد الى صنعاء كان مسجدى فكان ابو هريرة يقول والله لو مدّ هذا المسجد الى باب دارى ما عدوت ان اصلّى فيه، وحدّث عن عبد الله بن عمر بن حفص قال مدّ عمر بن الخطّاب رضه جدار القبلة الى الاساطين التى اليها المقصورة اليوم ثم زاد عثمان بن عفّان حتّى بلغ جداره اليوم، قال فسمعت ابى يقول لمّا احتيج الى بيات حفصة قالت فكيف بطريقى الى المسجد فقال لها نعطيك اوسع من بيتك ونجعل لك طريقا * امثل من طريقك فاعطاها دار عبيد الله بن عمر وكانت مربدا وحدّث عن عبد الرحمان بن سعد عن اشياخه ان عمر بن الخطّاب قدّم جدار القبلة الى المقصورة ثم قدّمه عثمان بن عفّان الى موضعه اليوم وادخل بقيّة دار عبّاس بن عبد المطّلب مما يلى القبلة والشأم والمغرب وادخل بعض بيوت حفصة بنت عمر مما يلى القبلة فاقام المسجد على تلك الحال حتّى زاد فيه الوليد بن عبد الملك، قال قدم الوليد بن عبد الملك حاجّا فبينا هو يخطب الناس على منبر رسول الله صلعم اذ حانت منه التفاتة فاذا الحسن ابن حسن بن علىّ بن ابى طالب في بيت فاطمة وفى يده مرآة ينظر فيها فلمّا نزل ارسل الى عمر بن عبد العزيز فقال ألا ارى هذا قد بقى بعد اشتر هذه المواضع وأدخل بيت النبىّ صلعم في المسجد واسدده، وحدّث عن منصور مولى الحسن بن علىّ قال كان الوليد بن عبد الملك يبعث كلّ عام رجلا الى المدينة يأتيه باخبار الناس وما يحدث بها فاتاه في علم من الاعوام فسائله فقال لقد رايت امرا لا والله ما لك معه سلطان ولا رايت مثله قطّ قال وما هو قال كنت في مسجد رسول الله صلعم فاذا منزل عليه كنّة فلمّا اقيمت الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت