يقال له ابن نباى فربّاه وعلّمه القرآن والكتابة فخرج الربيع فائقا ظريفا جميلا ثم ظهر عليه يفجر بجارية له فضربه ضربا مبرّحا وحلف ليحملنّه على الزرنوق سنة فبعث به الى فلالىّ له في بنى الاشهل فكان يعمل على الزرنوق وتقطّعت يداه وانفلقت رجلاه فرآه رجل يكنّى ابا افلح وامرأة تكنّى امّ افلح فرحماه وكسواه خفّا وكانا ربّما ركبا الزرنوق مكانه حتّى تمّت ايّامه فباعه مولاه فاشتراه رجل من البحرين فادّبه ايضا ثم باعه من زياد بن عبد الله الحارثىّ وهو امير المدينة فلمّا راى عقله ورجاحته اهداه الى المنصور وصيّره خليفة ابى الخصيب ثم علا امره بعد ذلك، قال فاخبرنا مبارك الطبرىّ انه رفع الى المنصور ان الربيع يذكر انه ابن يونس بن محمّد بن ابى فروة وأتى بكتاب بخطّ الربيع كتبه الى بعض وكلائه من الربيع بن يونس فدعا به ابو جعفر فجلده مائة سوط وقال يا ابن الخبيثة اعتقتك واصطنعتك ثم تدّعى ولاية عثمان بن عفّان وغضب عليه وطرده فقال المبارك ثم وجّهنى المنصور الى المدينة فقدمت على يونس بن محمّد فسألته عما يدّعيه الربيع من نسبه فانكر ذلك يونس ودفعه اشدّ دفع وامر المنصور له بصلة واذن له في الرجوع الى منزله بالمدينة ثم كلّم المهدىّ المنصور في الرضا عن الربيع واعتذر اليه ولم يزل يتكلّم فيه حتّى رضى عنه وردّه الى خدمته فلم يزل الربيع بعد ذلك يدّعى الى ابى فروة، وحدّث عن احمد بن ابراهيم قال سمعت ابن القدّاح يقول والله انى لعند الربيع بعيسى اباذ وفى مجلسه خلق من خلق الله اذ طلع عليه ابو افلح المدنىّ الذى رحمه ايّام الزرنوق فحيّاه الربيع وسرّ به واجلسه الى جنبه وسأله عن امّ افلح وعن صغير من كان يعرفه وكبيرهم ثم قال له ابو افلح جعلنى الله فداك معى هديّة
[. ففجر. تفجر.]
[. فلان.]
[. وانفلقت.]
[. ويمكن ان يكون ابا افلح من ولاة عمر وابنه افلح المشهور.]
[. ورجاجته.]