احدهم يقال له ملك الطافن وهو قليل المملكة كثير المال عامر البلاد واهل مملكته سمر؟؟؟ بياض وجمال مستفيض وفى رقيق بلادهم جمال ليس يشركه في ذلك احد من الملوك ممن يليه، وبعده ملك يقال له نجابه وهو شريف فيهم وبلهرا الملك يتزوّج فيهم وهم السلوقيون ولا يتزوّجون الّا فيهم لشرفهم وهذه الكلاب السلوقيّة يقال انها وقعت من بلادهم ولهم الصندل الاحمر في بلادهم وغياضهم، ويلى هؤلاء ملك يقال له الجرز العدل في مملكته مستفيض لو طرح الذهب في وسط الطريق ما خافوا عليه احدا يأخذه من عدلهم وبلاده واسعة والعرب يرحلون اليه في تجاراتهم فيبرّهم ويشترى منهم ومعاملاتهم لهم بالذهب القطع والدراهم التى يقال لها الطاطرى عليها تمثال صورة الملك وزنها مثقال فاذا بايعوهم قالوا للملك ابعث معنا من يخرجنا من بلادك ويحفظ متاعنا فيقول ليس في بلادى لصّ اخرجوا فان حدث باموالكم حدث فخذوه منى وانا الضامن لكم وهو ملك له جسم كبير وليس حوله ملك اشجع منه في الحرب كثير المكيدة وهو يقاتل بلهرا وملك الطافن ونجابه *
والملتان البلد الذى ينشقّ به نهر مهران وهو نهر مثل دجلة واكبر وبالملتان قوم يزعمون انهم من ولد سامة بن لؤىّ يقال لهم بنو منبّه وهم الملوك على الهند فيها وهم يدعون لامير المؤمنين وهى تلى المنصورة من السند، وبالملتان صنم له دخل مال عظيم فملك بنى منبّه هؤلاء واموالهم من دخل هذا الصنم ودخله فيما اخبرنى به من اثق بقوله ممن دخل البلاد واقام بها لا يحصى كثرة وربّما غزا ملوك الهند بنى منبّه فيخرجون الى * الملتان في جيش عظيم فيقاتلونهم فتغلبهم
[ 67. غابة 11، 716. 1 ..
.جابه (نجابه. 1) .]
[. منهم]
[. 1. 47 .. ... الجور. الجرر.]
[. يدّعون.]
بنو منبّه ليسارهم وقوّتهم وكثرة اموالهم وهذا الصنم اخبر عنه من اتاهم ونظر اليهم ان طوله ارجح من عشرين ذراعا على صورة رجل وله بيت عليه سقف عظيم لا يدرى من بناه ويقال انه بنى منذ الفى سنة والهند يقولون ان هذا الصنم نزل من السماء وأمرنا بعبادته وله سدنة يقومون عليه وله نفقات من دخل الصنم سوى ما يجرى على سدنته يطعمون ويسقون ويكسون والهند كلّها ترى الحجّ اليه واذا مات الرجل موسرا اوصى له بشطر ماله او بماله اجمع يتقرّب الى ذلك الصنم ويحجّون اليه من مسيرة سنة واكثر ويحلقون رؤوسهم عنده ويطوفون سبعا على اليسار تقرّبا اليه وتضرّعا ويتمرّغون بين يديه ويخشعون وله اربعة اوجه حيث ما دار استقبله وجهه ويقولون هذا اله يعبد له اقبال ولا ادبار حيث ما رايته استقبلك بوجهه واذا طافوا حوله سجدوا له عند كلّ وجه يستقبله فمنهم من يقلع عينه فيضعها في كمّه فيقول * ايّها البدّ قد تقرّبت اليك بها فأطل عمرى وارزقنى وافعل بى كذا وكذا، وفيما اخبرنى من راى منهم من يحمل قطعتى صندل احمر على عاتقه كلّ واحدة حمل رجل من مسيرة سنة فيضع على قدر فرسخ من مخرجه واحدة ويتقدّم بأخرى فيضعها ويرجع الى الاخرى فيحملها * فيتقدّم بها فلا يزال يقدّم واحدة ويؤخّر اخرى مسيرة سنة حتّى يصير بهما الى هذا الصنم الذى بالملتان، ومنهم من يستأذن الصنم ويقول ايذن لى في الموت فيعمد الى خشبة طويلة فيحدّد رأسها وينصبها في الارض ثم يصعد الى فوقها فيدخل رأس الخشبة الحادّة في بطنه حتّى يخرج من ظهره فيموت ويزعم انه قد تقرّب الى الصنم، ومنهم من يأتى بالمال العظيم فيطرحه بين يدى الصنم ويقول يا الهه وسيّده اقبل هذا معونة من مالى،