القبرين شمعون الصفا والآخر بالوس فاذا كان فصح النصارى في كلّ سنة وهو يوم الخميس جاء الملك ففتح باب القبر ونزل الى القبر ومعه موسى فحلق رأس شمعون ولحيته وقلم اظفاره وصعد وقسم لكلّ رجل من اهل مملكته شعرة هذا عملهم في كلّ سنة منذ تسع مائة سنة، وحيطان هذه الكنيسة كلّها مغشّاة بالذهب وابوابها الغربيّة من نحاس صينىّ والابواب الداخلة التى على بيعة صلاتهم كلّها مغشّاة بالذهب والموضع الذى يقعد عليه الكهنة مغشّى كلّه بالذهب، وفى كلّ ركن من اركان هذه الكنيسة برج على كلّ برج قبّة مبنيّة من فضّة يضرب عليها النوافيس وفيها الف مروحة ذهب عرض كلّ واحدة ذراع في ذراع مرصّعة بالدرّ والياقوت ولها مقابض من ذهب ولها ستّمائة صليب من ذهب في وسط كلّ صليب درّة ووزن كلّ صليب الف مثقال، ولها اثنا عشر صليبا على عدد الحواريّين في كلّ صليب مائة منا ذهب ولها اثنان وسبعون صليبا على عدد تلامذة الحواريّين في كلّ صليب خمسمائة مثقال ذهب، وفيها الف ومائتا كأس ذهب يجعل فيها الخمر للتقريب مرصّعة كلّها بالجوهر وقد بنى بيت المذبح اربعا وعشرين ذراعا في عرض اثنتى عشرة ذراعا، وفيها من الشمامسة والقسّيسين ثلاثة آلاف ومائتا نفس على كلّهم ديباج ابيض قيمة كلّ ثوب مائة دينار الى مائة وخمسين دينارا وعليهم طيالسة منسوجة بالذهب والدرّ ولها من السدنة ممن يتولّون اشعال القناديل ستّ مائة، وفى غربىّ هذه المدينة البحر الكبير وحوالى المدينة البساتين والزيتون ويغزو اهلها البربر من ناحية الاندلس وتاهرت على البحر من بلاد ادريس بن ادريس وتاهرت العليا، واهل الروميّة صغيرهم وكبيرهم يحلقون لحاهم كلّها لا يتركون منها شعرة واحدة على اذقانهم ويحلقون وسط هاماتهم فسألتهم عن السبب في حلق لحاهم
[] [. موشّاه.]
[. يجعل.]
[. اثنى عشر.]
[. ومايتى.]