عشر تمثال فيل وعلى الثانى عشر تمثال ملك، وبالقرب من هذه القبّة في هذا الصحن على مائتى خطوة صهريج قد أجرى منه الماء الى تلك التماثيل على رءوس الاساطين فاذا كان يوم عيدهم ملئ ذلك الصهريج بمقدار عشرة آلاف دورق نبيذ والف دورق عسل ابيض يطرح على ذلك الشراب فيطيّب بالسنبل والقرنفل والدارصينى مقدار حمل ويغطّى ذلك الصهريج * الّا شيئا منه بشىء فاذا خرج الملك الى خارج ودخل الكنيسة وقع عينه على تلك الصور وما ينبع من افواهها وآذانها من ذلك الشراب فيجتمع في الجرن حتّى يمتلئ فيسقى كلّ من خرج معه من حشمه الى العيد كلّ واحد شربة، فاذا رفعت الستر ودخلت الدار فهو صحن عظيم طوله اربع مائة خطوة في مثلها مفروش بالرخام الاخضر مزوّق الحيطان بالفسيفساء والوان التزاويق وعلى اليمنى من داخل الدار بيت مال الملك وفى جوفه تمثال فرس قائم عليه فارس قد اتّخذ عيناه من ياقوتتين حمراوين وعلى شمال الداخل مجلس يكون طوله مائتى خطوة في عرض خمسين خطوة وفى المجلس مائدة من خلنج ومائدة من عاج وفى الصدر من المجلس مائدة من ذهب فاذا انقضى العيد وخرج من الكنيسة جاء الملك الى هذا المجلس فقعد في الصدر على مائدة الذهب وهو يوم الميلاد ويؤمر فيؤتى باسارى المسلمين فاقعدوا على تلك الموائد وحمل اليه عند قعوده في الصدر اربع موائد من ذهب تحمل كلّ مائدة على عجلة يقال ان احدى تلك الموائد كانت لسليمان ابن داود عم مرصّعة بالدرّ والياقوت والثانية لداود عم مرصّعة ايضا
والثالثة مائدة قارون والرابعة مائدة قسطنطين الملك فتوضع بين يديه ولا يؤكل عليها انّما تترك ما دام الملك على مائدته فاذا قام رفعت ثم يؤتى بالمسلمين وعلى تلك الموائد من الحارّ والبارد امر عظيم ثم ينادى منادى الملك فيقول وحيوة رأس الملك ما في هذه الاطعمة شىء من لحم خنزير وينقل اليهم تلك الاطعمة في صحاف الذهب والفضّة ثم يؤتى بشىء يقال له الأرقنا وهو شىء متّخذ من الخشب المربّع على صنعة معصرة وتغشى تلك المعصرة بأدم وثيق ثم يجعل فيه ستّون انبوبة من صفر رؤوسها الى انصافها الى فوق قد غشيت تلك الانابيب بالذهب فوق الادم حتّى لا يبين منها الّا اليسير على تقارب اقدارها واحدة اطول من الاخرى والى جانب هذا الشىء المربّع ثقب يجعل فيه منفخ ككور الحدّادين ويؤتى بثلاثة صلبان فيجعل اثنان منها في طرفيه وواحد في الوسط ثم يؤتى برجلين ينفخان في ذلك المنفخ ويقوم الاستاذ فيحسب على تلك الانابيب فيتكلّم كلّ انبوبة بحالها على حسب ما يحسب عليه من الثناء على الملك والقوم كلّهم جلوس على الموائد ويدخل عليه عشرون رجلا بايديهم الحلباقات والحلباق الصنج يضربون فيها ما داموا يأكلون ويطعمون على هذه الصفة اثنى عشر يوما فاذا كان آخر هذه الايّام يعطى كلّ اسير من المسلمين دينارين وثلاثة دراهم ثم يقوم الملك ويخرج من باب البيدرون *