البحر:
هَلِ الصَّبرُ مُجْدٍ حينَ أدَّرِعُ الصَّبْرا … و هل ناصرٌ للشِّعْرِ يوسِعُه نَصْرا
تَحَيَّفَ شِعْرييا ابنَ فهدٍ مُصالِتٌ … ظلومٌ فقد أُعدِمْتُ منهو قد أَثرَى
و في كلِّ يومٍ للْغَبِيَّيْنِغارَةٌ … تُرّوِّعُ ألفاظي المحجَّلةَ الغُرَّا
إذا عَنَّ لي مَعنىً تَضاحَكَ لَفظُه … كما ضاحَكَ النُّوَّارُ في رَوْضِه الغُدْرا
غَريبٌ كَسَطْرِ البَرْقِ لَمَّا تبسَّمَتْ … مَخائِلُه للفِكْرِ أودَعْتُه سَطرا
فوَجهٌ من الفتيانِ يمسَحُ وَجهَه ؛ … و صَدْرٌ من الأقوامِ يُسكِنُهُ صَدْرا
تناوَلَهُ مُثْرٍ من الجَهْلِ مُعْدِمٌ … من الحِلْمِمعذورٌ متى خَلعَ العُذرا
فبعَّدَ ما قَرَّبْتُ منه غَباوَةً … ورَدَّدَما سهَّلْتُ من لَفْظِهِوَعْرا
فمهلًا أبا عثمانمهلًا فإنَّما … يَغارُ على الأشعارِ مَنْ عَشِقَ الشِّعْرا
لأَطفأتُما تلك النُّجومَ بأَسرِها … و دنَّستُما تلكَ المَطارِفَ والأُزْرا