البحر:
ثَنَتْ لكَ أعطافَها والخُصورا … و أعطَتْكَ أجيادَها والنُّحورا
تصدَّتْ لناو الهوى أَنَّةٌ … فصَدَّتْو قد غادَرَتْهُ زَفيرا
و كانت ظباءً ترودُ اللِّوى … فأضحَتْ شموسًا ترودُ الخُدورا
فِراقٌ أصابَ جَوىً ساكنًا … فكان له يومَ سَلْعٍ مُثيرا
و ساجي الجُفونِإذا ماسَجى … أغارَ المَهَا دَعَجًا أو فُتُورا
أُغَرِّرُ بالنَّفسِ في حبِّه … و آلفُ منه غزالًا غَريرا
و أَعتدُّ زَورَتَهُ في الكَرى … نوالًا لديَّو إن كان زُورا
لقد جَهِلَ الدهرُ حقَّ الأريبِ … و مازالَ بالدَّهرِ طِبًّا خَبيرا
عزائِمُهُ شُعَلٌ لو سطَتْ … على اللَّيلِ عادَ ضياءً مُنيرا
إذا ما توعَّرَ خَطْبٌ سَرى … فَفلَّ سهولَ الفَلا والوُعورا