البحر:
سِرْ سَرَّكَ اللّهُفيما أنت مُنتظِرُ … فقَد جَرى بالذي تَهوى لك القدرُ
و أَظفَرَتْكَ بما أمَّلْتَ أربعةٌ … النَّصرُ والفَتحُ والإقبالُ والظَّفَرُ
لم يعلُ نجمُكَ في أعلى مَطالِعِه … حتى غدَتْ أنجُمُ الأعداءِ تَنتشِرُ
و كيفَ يَبعُدُ أمرٌ أنتَ طالبُه … و اللّهُ طالبُه والبدوُ والحَضَرُ
يا ناصرَ الدولةِ استعجِلْ إجابَتها … فقد دَعَتْكَو ما في صفوِها كَدَرُ
مُلْكٌ تجدَّدَ لم يُدْمَ السِّنانُ له … عِزًّا ولم يَتحلَّ الصَّارمُ الذَّكَرُ
بابُ السَّعادَةِ مفتوحٌ لداخِله … و أنتَ داخلُهو السادةُ الغُرَرُ
فالمُلْكُ مُبتَسِمٌ و الأَمرُ مُنتَظِمٌ … و الدَّهرُ من دولةِ الأَوغادِ يَعتَذِرُ
فما انتظارُكَو الآفاقُ ناظرةٌ … إليكَو الحَضرَةُ الغرَّاءُ تَنتَظِرُ
و قد نَجا البدرُإذ طافَ الكُسوفُ به … و زالَ عن مُشتَهيهِ الخوفُ والحَذَرُ