فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 4267

ل"فِي"معَان:

أَحدهَا: أَن تكون ظرفا، زَمَانا، ومكانًا، مثالهما قَوْله تَعَالَى: {الم غلبت الرّوم فِي أدنى الأَرْض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فِي بضع سِنِين} [الرّوم: 1 - 4] فَالْأولى: للمكان، وَالثَّانيَِة: للزمان.

وَقد يكون مجَازًا، كَقَوْلِك: نظر زيد فِي الْكتاب، لِأَنَّهُ قد صَار وعَاء لنظره.

وَيَأْتِي الظّرْف ومظروفه جسمين، كَقَوْلِك: زيد فِي الدَّار، ومعنيين، كَقَوْلِك: الْبركَة فِي القناعة، والظرف جسمًا والمظروف معنى، كَقَوْلِك: الْإِيمَان فِي الْقلب، وَعَكسه، كَقَوْلِه تَعَالَى: {بل الَّذين كفرُوا فِي تَكْذِيب} [البروج: 19] .

قَوْله: {قَالَ [أَبُو الْبَقَاء] حَتَّى فِي: ولأصلبنكم فِي جُذُوع النّخل} [طه: 71] كأكثر الْبَصرِيين .

اخْتلفُوا فِي معنى"فِي"فِي قَوْله تَعَالَى: {ولأصلبنكم فِي جُذُوع النّخل} . فَذهب أَكثر الْبَصرِيين وَغَيرهم إِلَى أَنَّهَا للظروف على بَابهَا.

وَجعلهَا الزَّمَخْشَرِيّ والبيضاوي للظرف مجَازًا، كَانَ الْجذع ظرفا للمصلوب، لما تمكن عَلَيْهِ تمكن المظروف من الظّرْف.

قَالَ أَبُو حَيَّان فِي"النَّهر": (وَلما كَانَ الْجذع مقرا للمصلوب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت