فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 447

قال في"نيل الأوطار":"وفيه دليل على أنه يجب الوفاء بالنذر في المكان المعين إذا لم يكن في التعيين معصية ولا مفسدة من اعتقاد تعظيم جاهلية أو نحوه" (8/ 208) .

• المزارات من الأوثان:

وإذا قيل للناس: إن هؤلاء الضرائح والمزارات من الأوثان، قالوا: إنكم تسبون الصالحين!!

يا إخواننا! افهموا لغة العرب والدين؛ تجدوا أن ذلك ليس من الطعن على الأولياء، فإن كل ما نصب ليعبد من دون الله، فهو وثن أو صنم، وكل من عبده؛ فهو هالك، وليس كل معبود من دون الله هالكًا.

قال تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ * لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ * لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ * إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [لأنبياء: 98 - 151] ؛ فتلك المزارات والضرائح من الأوثان، وإن كانت منسوبة إلى ولي صالح.

• تعيين مكان في النذر:

وتلك الاجتماعات عليها للزردات هي من أعياد الجاهلية؛ فلو فرضنا أحدًا نذر لها شيئًا؛ فهو عاصٍ بالوفاء به، فإن أضاف إليه التقرب من صاحبها؛ فهو مشرك، وإن عيّن الناذر مكانًا سالمًا من تلك الزردات، وقصد به إعانة الأحياء من أهله؛ تعيّن عليه الوفاء في ذلك المكان عند الشافعي، كما تقدم عن الخطابي، أما مذهب مالك؛ فقال الزرقاني في"شرح مختصر خليل":"من عبر بغير الهدي والبدنة؛ فإن جعله لمكة؛ فحكمه حكم الفدية، وإن جعله لغيرها كقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أو كقبر ولي؛ فإن كان مما يهدى، وعبر عنه بلفظ بعير أو خروف أو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت