فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 447

خفرًا: إذا أجرته وكنت له خفيرًا تمنعه. قال الأصمعي: وكذلك خفرته تخفيرًا. وأنشد لأبي جندب الهذلي:

يُخَفِّرُنِي سَيْفِي إِذَا لَمْ أُخَفَّرِ""

قال:"وتخفرت بفلان: إذا استجرت به وسألته أن يكون لك خفيرًا، وأخفرته إذا نقضت عهده وغدرت به، ويقال أيضًا: أخفرته إذا بعثت معه خفيرًا، قاله أبو الجراح العقيلي، والاسم الخُفرة بالضم، وهي الذِمّة، يقال: وفت خفرتك، وكذلك الخفارة بالضم وبالكسر".

وجعل في"المصباح"الخفارة مثلثة الخاء، وفسرها بجعل الخفير، وهو معنى الغفارة، فاتخذت مع الخفارة وزنًا ومعنى، بل مادة ولفظًا، فصح أن تكون حادثة عنها ابتداعًا.

• حكم الغفارة:

ولم أرَ من تعرض لحكم الغفارة في كتاب، ولكن حكمها لا يخفى على من له إلمام بأصول الدين ووقوف على عقائد المشركين.

ثم ما تقدم من المنقول في حكم نذور العامة يتناولها تناولًا أحرويًّا، ويدل على حكمها بفحوى الخطاب، والله الهادي إلى سنن الصواب.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان: 33] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت