النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات، فلما ثقل؛ كنت أنفث عنه بهن، وأمسح بيد نفثه لبركتها. فسألت الزهري: كيف ينفث؛ قال: كان ينفث على يديه، ثم يمسح بهما وجهه.
والمعوذات هن: سورة الإِخلاص، والفلق، والناس؛ كما في"الفتح".
وصفة العزيمة جاءت في حديث أبي بن كعب؛ قال: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنَّ لِي أَخًا وَبِهِ وَجَعٌ. قَالَ: «وَمَا وَجَعُهُ؟» . قَالَ: بِهِ لَمَمٌ. قَالَ: «فَأْتِنِي بِهِ» . فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَعَوَّذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَرْبَعِ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [البقرة: 163] ، وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ، وَثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَآيَةٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [آل عمران: 18] ، وَآيَةٍ مِنَ الْأَعْرَافِ {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ} ، وَآخِرِ [آيَةِ] الْمُؤْمِنِينَ {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ} [المؤمنون: 116] ، وَآيَةٍ مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} [الجن: 3] ، وَعَشْرِ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ {وَالصَّافَّاتِ} ، وَثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ، وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ. فَقَامَ الرَّجُلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَشْتَكِ قَطُّ [95] . رواه عبد الله بن أحمد، وفيه
(95) ضعيف: أخرجه عبد الله بن أحمد في"زوائد المسند" (5/ 128) ، والحاكم في"المستدرك" (4/ 413 - 412) عن عمر بن علي المُقَدَّمي، عن أبي جَناب، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثني أبيّ بن كعب به.
وقال الحاكم:"قد احتج الشيخان رضي الله عنهما برواة هذا الحديث كلهم عن آخرهم غير أبي جَناب الكلبي، والحديث محفوظ صحيح، ولم يخرجاه"!
وتعقبه الذهبي في"التلخيص"بقوله:"قلتُ: أبو جناب الكلبي ضعفه الدارقطني، والحديث منكر". =