4 -وعن النعمان بن بشير؛ أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ» ، ثم قرأ: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 65] (109) .
قال في"كشف الخفاء":"هو عند: ابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري في"الأدب المفرد"، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، وقال الترمذي: حسن صحيح" (1/ 403) .
وتقرير الربط بين صدر الآية وعجزها هو أن الدعاء أخص من العبادة وهي أعم؛ فمن استكبر عنها، استكبر عنه، وهذا تقرير التقي السبكي، ونقله غير واحد.
وفي"تفسير الثعالبي"عن ابن رشد، أنه قال في"البيان":"الدعاء عبادة من العبادات، يؤجر فيها الأجر العظيم، أجيبت دعوته فيما دعا به أم لم تجب"
أخرجه الترمذي (9/ 310 - 311/ 3431) وقال:"هذا حديث غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلّا من حديث ابن لهيعة".
قلتُ: وهو ضعيف لسوء حفظه، والراوي عنه الوليد بن مسلم"كثير التدليس والتسوية"، وقد عنعنه!
(109) صحيح: أخرجه أحمد (4/ 267 و271 و276 - مصورة المكتب الإِسلامي) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (715) ، وأبو داود (1/ 232) ، والترمذي (9/ 311 - 312/ 3432) ، وابن ماجه (3828) ، وابن حبان (3/ 172/ 890) ، والحاكم (1/ 490 - 491) وغيرهم عن النعمان بن بشير مرفوعًا. وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح"، وقال الحاكم:"صحيح الإِسناد"، ووافقه الذهبي، وصححه أيضًا النووي في"الأذكار" [ص:333] ، وقال الحافظ في"الفتح" (1/ 49) :"أخرجه أصحاب السنن بِسَنَد جيّدٍ"، وانظر:"صحيح [أبي داود" (1312) ، و"الترمذي" (2685) ، و"ابن ماجه" (3086) ، و"الجامع الصغير" (3401) ] لشيخنا محدّث العصر.