فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 761

قال رحمه الله: [فوائد التصغير خمس: الأولى: تصغير ما يتوهم كِبره نحو: جُبيل تصغير جبل] .

يعني: لو أن أحدًا قال: ما أريد أن أذهب من هذا الطريق؛ لأن فيه جبلًا فتقول له: ما أمامك إلا جُبيل، فهذا المقصود بتصغير ما يتوهم كبره.

[الثانية: تحقير ما يتوهم عظمه، نحو: سُبيع تصغير سَبُع] .

والسبع معروف وجسمه معروف، لكن قد يظن إنسان أنه عظيم فأحقره وأقول: سُبيع.

الثالثة:[تقليل ما يتوهم كثرته نحو: دريهمات تصغير جمع درهم.

الرابعة: تقريب ما يتوهم بعده إما في الزمن نحو: قُبيل العصر، وإما في المكان نحو: فُويق الدار، وإما في الرتبة نحو: أُصيغرُ منه].

يعني: هو أصغر منه، وتقليل ما يتوهم بعده إما بالزمن كأن يظن الإنسان وهو نائم وقت الظهر فاستيقظ ووقت العصر ضيق فأقول له: أنت الآن قُبيل العصر.

وفي المكان يقول مثلًا: فُويق الدار، ومنه قوله الخبثاء الفلاسفة: (مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي) .

فالأفضل عندهم الولي ثم النبي، لكن النبي منحط جدًا عن الولي، لأنه قال: دون الولي، ثم بعد ذلك الرسول، والرسول قريب من النبي، وكلاهما دون الولي، ولهذا يزعمون أن أوليائهم أفضل من الأنبياء، ويقولون: إن من أئمتنا من هو بمرتبةٍ لا ينالها ملك مقرب ولا نبي مرسل، قاتلهم الله![الخامسة: التعظيم كما في قول لبيد بن ربيعة العامري: (وكل أناس سوف تدخل بينهم دويهية تصفر منها الأنامل) .

وأنكر هذه الفائدة البصريون، وزعموا أن التصغير لا يكون للتعظيم لأنهما متنافيان] .

فيقولون في دويهية: إن هذه المراد أنها شيء بسيط عند الناس، فكل الناس يصابون فيها وليست بشيء عزيز، ومع ذلك فإنها وإن كانت شائعة فإنها تصيب كل الناس.

قال ابن عقيل:[وإن كان رباعيًا فأكثر فعل به ذلك وكسر ما بعد الياء، فتقول في درهم: دُريهم، وفي عصفور: عصيفير.

وأمثلة التصغير ثلاثة: فُعيلٌ، وفعيعيل، وفُعيعلٍ].

يعني: أوزان التصغير ثلاثة فقط: فُعيل وفُعيعل وفُعيعيل، فلا يوجد وزن رابع.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وما به لمنتهى الجمع وصل به إلى أمثلة التصغير صل] .

قال ابن عقيل:[أي: إذا كان الاسم مما يصغر على فُعيعل أو على فعيعيل توصل إلى تصغيره بما سبق أنه يتوصل به إلى تكسيره على فَعالل أو فعاليل: من حذف حرف أصلي أو زائد، فتقول في سفرجل: سُفيرج، كما تقول: سفارج، ومستدعٍ: مديعٍ، كما تقول: مداعِ، فتحذف بالتصغير ما حذفت في الجمع.

وتقول في علندى: عُلَيند، وإن شئت قلت: عليِّد، كما تقول في الجمع علاند وعلادد].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت