فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 761

قال المؤلف: [وكخلا حاشا ولا تصحب ما وقيل حاش وحشا فاحفظهما] إذًا: تكون الأفعال خمسة: (ليس، لا يكون، خلا، عدا، حاشا) ، وكخلا حاشا لكنها تخالفها في قوله: (ولا تصحب ما) وعلى هذا فليس لها حال يتعين فيها النصب، بل يجوز فيها النصب والجر، ولا نقول: إلا أن تسبق بنفي، لأنها لا تصحبها ما.

نقول: قام القوم حاشا زيدًا، قام القوم حاشا زيدٍ، والمعنى: أستثني زيدًا.

قال: (وقيل حاش وحشا فاحفظهما) .

والفرق أن (حاش) آخرها الشين، وهو حرف صحيح، أما (حاشا) فآخرها ألف مقصورة.

وقيل أيضًا: (حشا) والفرق أن (حاشا) فيها ألفان و (حشا) فيها ألف واحد.

قال ابن مالك رحمه الله: (فاحفظهما) يريد أن يبين لك أن استعمالهما قليل، والذي يستعمل قليلًا ينسى، أو أنه يريد أن يرد به على من قال: إنه لا يصح أن يقال: (حاشا وحشا) فقال: احفظهما فإني مؤكد أنهما أتيا في اللغة العربية.

وحاش وحشا هما نفس حاشا؛ لكن اختلفت صورة، مثلما قلنا في (سِوى وسُوى وسواء) .

وقوله تعالى: (حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا [يوسف:31] هذه ليست من هذا النوع، بل هذه بمعنى: تنزيهًا لله، فهي اسم مصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت