قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وبعض ذي بكثرة وضعًا يفي كأرجل والعكس جاء كالصفي] .
قوله: (وبعض ذي) يشير إلى الأوزان الأربعة السابقة.
وقوله: (وضعًا) يعني حسب وضع اللغة العربية، والمعنى: أن بعض هذه الأوزان قد يدل على الكثرة بمقتضى الوضع اللغوي، مثل: أرجل، فلا نقول: إنها لا تدل إلا على ثلاثة أرجل فقط، بل تدل على ثلاثة أرجل وما زاد إلى ما لا نهاية له، وقد يوجد أوزان جموع كثرة فتستعمل في جموع القلة، مثل: الصُّفي، وزنها فعول وهو من أوزان الكثرة، لكن مع ذلك يستعمل في الكثرة وفي القلة.
إذًا: فالمسألة خاضعة للغة العربية، ومع ذلك فلا أرى مانعًا من أن نؤصل قواعد لنرد ما نشتبه فيه إلى هذه القواعد وإن كانت قد تختل كثيرًا.