فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 761

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وخففت كأنّ أيضًا فنوي منصوبها وثابتًا أيضًا روي] قوله: (خففت) : فعل ماض مبني لما لم يسم فاعله، والتاء للتأنيث.

كأن: نائب الفاعل.

أيضًا: مصدر عامله محذوف، تقديره: آض، أي: رجع، فيكون (أيضًا) بمعنى (رجوعًا) ، ومعنى الكلام إذا جاءت أيضًا فيه: أي: رجوعًا إلى ما سبق، والمعنى هنا: (وخففت كأن أيضًا) ، أي: كما خففت إنّ وخففت أنّ.

فروي: الفاء حرف عطف، وروي: فعل ماض مبني لما لم يسم فاعله.

منصوبها: منصوب: نائب الفاعل، وهو مضاف إلى الهاء.

وثابتًا: الواو حرف عطف، وثابتًا: حال مقدمة من نائب الفاعل في روي.

أيضًا: نقول في إعرابها كما قلنا في أختها السابقة.

وروي: فعل ماض مبني لما لم يسم فاعله، ونائب الفاعل مستتر تقديره هو.

ومعنى البيت: أن (كأنّ) خففت، وإذا جاءت مخففة فإن اسمها يكون محذوفًا وهو ضمير الشأن، وخبرها يكون جملة.

ولم يذكر المؤلف رحمه الله لخبرها شيئًا من الشروط، وكأنه يأتي جملة بدون شرط ولا قيد، قال الله تبارك وتعالى: {فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ} [يونس:24] .

(كأنْ) : حرف تشبيه مخففة من الثقيلة تنصب المبتدأ وترفع الخبر، واسمها ضمير الشأن محذوف، وجملة: (لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ) خبرها.

وقوله: (وثابتًا أيضًا روي) معناه: أنه قد روي عن العرب بقاء اسمها وعدم حذفه، ومنه قول الشاعر: وصدر مشرق اللون كأن ثدييه حقان الشاهد قوله: (كأنْ ثدييه) ، فإن (ثدييه) هنا منصوبة.

وروي: (كأنْ ثدياه) ، وعلى هذه الرواية: تكون (كأنْ) مهملة، إلا على لغة من يلزم المثنى الألف مطلقًا، فيكون فيه احتمال، لكن اللغة المشهورة عند العرب أن المثنى ينصب بالياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت