فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 761

شروط ترخيم ما ليس مؤنثًا بالهاء

يقول المؤلف رحمه الله: [واحظلا ترخيم ما من هذه الها قد خلا إلا الرباعي] .

قوله: (واحظلا) أي: امنع، (ترخيم ما من هذه الها قد خلا) (ما) بمعنى الذي، أي: امنع ترخيم الذي خلا من هاء التأنيث- (إلا الرباعي فما فوق العلم، دون إضافة ودون إسنادٍ متم) .

إذًا: المنادى الخالي من تاء التأنيث لا يرخم إلا بشروط: الشرط الأول: أن يكون رباعيًا، فإن كان ثلاثيًا لم يرخم، فمثلًا: زيد لا يرخم؛ لأنه ثلاثي، فلا تقل: يا زي، وكذلك عمرو لا يرخم، وكل ثلاثي.

الشرط الثاني: لا بد أن يكون علمًا، فإن كان غير علم فلا يرخم، فمثلًا: قائم، رباعي لكنه لا يرخم؛ لأنه ليس بعلم، أما جعفر فإنه يرخم لأنه رباعي وعلم، فتقول: يا جعف وهكذا.

الشرط الثالث: ألا يكون مضافًا، قال: (دون إضافة) فإن كان مضافًا فلا يرخم، مثل: عبد الله، فلا تقول: يا عبد؛ لأن الإضافة تفوت، والإضافة نسبة شيء إلى شيء، فأنت إذا قلت: يا عبد، إن حذفت المضاف إليه لم يتبين لنا أنه مضاف إلى شيء، وإن حذفت بعض المضاف إليه لم يصح، فلو قلنا مثلًا في: غلام جعفر: يا غلام، لا يصح، ولو قلنا: يا غلام جعف، لم يصح، إذًا لا بد أن نقول: يا غلام جعفر.

الشرط الرابع: قال: (وإسناد متم) المراد به المركب تركيبًا إسناديًا، فيشترط في ترخيم ما ليس مؤنثًا بالهاء ألا يكون مركبًا تركيبًا إسناديًا، والمركب الإسنادي مثل: تأبط شرًا، وشاب قرناها، فهذا أيضًا لا يرخم، ولو أردنا أن نرخم تأبط شرًا وقلنا: يا تأبط، لم يصح.

وهناك التركيب المزجي، مثل: معد يكرب، علم على رجل، وحضرموت، علم على البلد المعين، فإذا أردت أن تنادي معد يكرب فإنه يجوز أن ترخمه؛ لأن المؤلف ما منع إلا اثنين من الترخيم وهما: التركيب الإضافي والتركيب الإسنادي.

أما التركيب المزجي فإنه جائز، فتقول: يا معد، فتحذف آخره، وأنا عندي أننا نقول: حتى في المركب تركيبًا إسناديًا ينبغى أن يجوز؛ لأن المركب تركيبًا إسناديًا لا يدل على اثنين، فالمسمى واحد، بخلاف المركب تركيبًا إضافيًا فإنه مركب من مضاف ومضاف إليه، والتركيب المزجي أيضًا لا يدل على اثنين؛ لأن معد يكرب واحد، وليس (معد) مضاف و (كرب) مضاف إليه، فما قصد منه الدلالة على التعدد، ولهذا نقول: إنه إذا جاز ترخيم التركيب المزجي فينبغي أن يجوز ترخيم التركيب الإسنادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت