قوله: (والفعل من أسمائه عليك) الفعل: مبتدأ.
من أسمائه: جار ومجرور خبر مقدم.
وعليك: مبتدأ مؤخر، والجملة خبر المبتدأ.
أي: من أسماء الأفعال عليك، تقول: عليك زيدًا، بمعنى الزم زيدًا، ونحن نقول بالعامية: عليك به، أي: الزمه.
عليك: اسم فعل أمر بمعنى: الزم، وبني على الفتح مراعاة للشكل؛ لأن (عليك) شكلها جار ومجرور فتبقى هكذا.
إذًا (عليك) : اسم فعل أمر مبني على الفتح، وفيه ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت، والكاف هذه من بنية الفعل.
زيدًا: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
قوله: (وهكذا دونك) دونك أيضًا من أسماء الفعل، و (دونك) أصلها ظرف، وليس أصلها اسم فعل، بل أصلها ظرف وهو دون مضافًا إلى كاف الخطاب، لكنها تستعمل اسم فعل أمر بمعنى: خذ، تقول: دونك الكتاب، أي: خذه، (مع إليك) كذلك إليك أصلها جار ومجرور، إلى: حرف جر، والكاف اسم مجرور، ولكنها تستعمل اسم فعل أمر بمعنى تنحَّ، أي: ابعد عني، نقول: إليك عني فإني عنك مشغول، أي: تنحَّ عني.
وقد ذكر ابن القيم في بدائع الفوائد -وهو كتاب لـ ابن القيم على اسمه بدائع فوائد، ليس مبوبًا، بل كلما طرأ عليه فائدة كتبها في هذا الكتاب، ولكنه كتاب جيد- ذكر بحثًا في حَمِدَ ومَدَحَ وكيف أن العرب فرقت بينهما، وجعلت هذا له معنى وهذا له معنى، مع أن الحروف واحدة وأطال كما هي عادته رحمه الله، طويل النفس في هذا الأمر أتى بالعجب العجاب -وشيخه هو ابن تيمية - ولكنه كما قال القائل: تألق البرق نجديًا فقلت له إليك عني فإني عنك مشغول كان مشغولًا بما هو أهم من مباحث النحو رحمه الله، فقد كان مشغولًا في مناظرة الفلاسفة والمناطقة وأهل الكلام، وغيرهم، كما يعلم من كتاباته رحمه الله وجزاه خيرًا.
فالحاصل أن قوله: إليك عني أي: تنحَّ عني.
إعراب: دونك الكتاب: دونك: اسم فعل أمر مبني على الفتح، والفاعل مستتر وجوبًا تقديره أنت.
الكتاب: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره.
وإليك مثلها.