فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 761

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وعلقة حاصلة بتابع كعلقة بنفس الاسم الواقع] (علقة) بمعنى: علاقة، وهي مبتدأ سوغ الابتداء بها وهي نكرة الوصف، حيث قال: (حاصلة) .

بتابع: جار ومجرور متعلق بحاصلة.

كعلقة: الجار والمجرور خبر (علقة) الأولى.

بنفس الاسم الواقع: متعلقة بـ (علقة) الثانية.

والمعنى: أن ما يتعلق بالتابع كالذي يتعلق بنفس الاسم، فتقول مثلًا: زيد مررت برجل يحبه.

فعندنا الآن علاقة حاصلة بالتابع؛ لأن ضمير (زيد) السابق متصل بالفعل الذي هو (يحب) ، والفعل الذي هو (يحب) صفة لرجل.

وهذا البيت يشبه ما سبقه: أن فصل المشغول بحرف جر أو إضافة كالوصل، وهذا ليس مفصولًا بحرف جر ولا بإضافة، ولكنه مشغول بوصف ما تسلط عليه الفعل.

مثال آخر: زيدًا أكْرِمْ رجلًا يحبه، بالنصب؛ لأن المشغول كان فعل طلب، وإذا كان المشغول فعل طلب فالراجح النصب.

قوله: (بنفس الاسم الواقع) .

الاسم الواقع هو المشغول عنه، والمشغول هو الفعل الذي شغله ضمير الاسم المشغول عنه.

والخلاصة: أنه إذا وجد ضمير المشغول عنه في وصف هو الشاغل، فهو كما لو كان متصلًا بالفعل مباشرة، هذا هو المعنى، والمثال يوضح ذلك.

قال في الشرح: [إذا عمل الفعل في أجنبي وأتبع بما اشتمل على ضمير الاسم السابق من صفة، نحو: زيدًا ضربت رجلًا يحبه، أو عطف بيان نحو: زيدًا ضربت عمرًا أباه، أو معطوف بالواو خاصة نحو: زيدًا ضربت عمرًا وأخاه؛ حصلت الملابسة بذلك كما تحصل بنفس السببي، فينزل: ضربتُ رجلًا يحبه، منزلة: زيدًا ضربتُ غلامه، وكذلك الباقي، وحاصله: أن الأجنبي إذا أتبع بما فيه ضمير الاسم السابق جرى مجرى السببي] .

السببي هو الذي يتعلق بالإضافة أو بحرف الجر، وهو الذي أشار إليه في قوله: (وفصل مشغول بحرف جر أو بإضافة) .

فإذا قلت: زيدًا أكرمت غلامه، فأنت إنما أكرمت الغلام، لكن ارتباط الغلام بزيد صار سببية، مثل: زيد قائم أبوه، فالقيام من الأب مع أنه صفة لزيد، فالسببي هو الذي يكون له صلة بما يتحدث عنه، سواء كان مشغولًا أو مبتدأً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت