فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 761

الشبه الرابع: الافتقار.

قال ابن مالك: [وكافتقار أصلا] يعني أن يشبه الاسم الحرف في الافتقار الأصلي، ويشير بذلك إلى الأسماء الموصولة.

ولو قال ابن مالك أو غيره من العلماء: والأسماء الموصولة لكان أوضح من أن يقولوا: وما شابه الحرف في افتقار أصلي؛ لأن الأسماء الموصولة كلها مبنية.

وقوله: (أصلا) احترز به عما إذا كان الافتقار عارضًا؛ فإنه لا يوجب البناء.

مثال العارض: افتقار الصفة للصفة، تقول: مررت برجل يشكو ألمًا في رجله، تريد أن تبين حال الرجل فلابد أن تقول: يشكو ألمًا في رجله، لكن هذا الافتقار عارض، ولو أردت ألا تبين وقلت: مررت برجل، لاستقام الكلام.

كذلك أيضًا لابد أن يكون الافتقار إلى جملة أو شبهها، فإن كان الافتقار إلى مفرد لم تكن الكلمة مبنية، مثل كلمة (سبحان) ، فهي مفتقرة إلى الإضافة؛ لأنها دائمًا تأتي مضافة لا مفردة، ومع ذلك هي معربة؛ لأن افتقارها إلى غير جملة لا إلى جملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت