فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 761

قال المصنف رحمه الله تعالى: [والحذف في نعم الفتاة استحسنوا لأن قصد الجنس فيه بين] قوله: (والحذف في نعم الفتاة استحسنوا) : الحذف: مفعول مقدم لقوله: (استحسنوا) .

في: حرف جر.

نعم الفتاة: اسم مجرور بفي وعلامة جره كسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بالحكاية.

استحسنوا: فعل وفاعل.

ثم علل ذلك فقال: (لأن قصد الجنس فيه بين) هذا التعليل جيد.

وقوله: (نعم الفتاة) الفاعل هنا مؤنث حقيقي، ومقتضى القاعدة السابقة وجوب التأنيث؛ لأنه مؤنث حقيقي متصل بفعله بدون فاصل، فكان من مقتضى ذلك أن يقال: نعمت الفتاة هند، لكنهم استحسنوا أن تقول: نعم الفتاة.

وكلام ابن مالك رحمه الله يوهم أن قولك: نعم الفتاة، أحسن من قولك: نعمت الفتاة، لأن قوله: (استحسنوا) معناه: جعلوه حسنًا؛ لكن يجاب عنه: بأنهم جعلوه حسنًا لا أحسن، ويكون معنى قوله: (حسنًا) أنه سائغ، والأحسن أن يقال: نعمت الفتاة هند.

وعلى هذا ألحقوه بالمستثنيات السابقة؛ أي أنه يستثنى من المؤنث الحقيقي ما قصد به الجنس، وذلك في نحو: نعم الفتاة؛ لأنك ستقول مثلًا: نعم الفتاة هند، هذا الأصل، فهند هي المرادة بالعين، والفتاة مرادة بالجنس؛ ولهذا قال ابن مالك: (لأن قصد الجنس فيه بين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت