فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 761

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وما من التوكيد لفظي يجي مكررًا كقولك ادرجي ادرجي] (ما) : اسم موصول مبتدأ.

(من التوكيد) جار ومجرور بيان لـ (ما) .

(لفظي) : خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو، و (يجي) الجملة خبر المبتدأ (ما) ، يعني: والذي هو لفظي من التوكيد يكون مكررًا.

أفهمنا المؤلف رحمه الله من هذا أن التوكيد نوعان: -مع أنه لم يذكر التقسيم في أول الكلام- وهما: توكيد معنوي، وتوكيد لفظي.

فالتوكيد المعنوي: ما كان بالألفاظ السابقة وهي: النفس، والعين، وكل، وأجمع، وأجمعون، وجمع، وجمعاء، وعامة، وكلا، وكلتا.

والتوكيد اللفظي: ما جاء مكررًا، إما بالكلمة أو بالجملة.

فالمثال الذي ذكره ابن مالك: ادرجي ادرجي، الخطاب لأنثى، وهذا مكرر جملة فعلية.

وقد تكون بالكلمة، مثل: قام قام الرجل، وستأتي في كلام المؤلف أيضًا.

وقوله: (مكررًا) سواء كرر باللفظ أو كرر بالمعنى مع اختلاف يسير في اللفظ، ففي قوله تعالى: {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} [الطارق:17] ، أمهلهم توكيد لمهِّل مع أن الفعل مختلف بعض الاختلاف.

وكذلك أيضًا لو قلتُ: قف قم، أخاطب جالسًا فهذا توكيد لفظي؛ لأننا كررنا اللفظ بمعناه، فقم بمعنى: قف.

وكذلك لو قلنا: اقعد اجلس.

وإن كان هناك من يجعل الجلوس من القيام والقعود من الاستلقاء؛ لكن هذا التفريق ليس بصحيح، وقد قال النبي عليه السلام: (وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا) .

ويوجد لفظ آخر وهو: (إذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت