قال رحمه الله: [وألف والواو والنون لما غاب وغيره كقاما واعلما] الألف من ضمائر الرفع المتصلة.
يقول: إن الألف والواو والنون تصلح للغائب وغيره.
فالألف ضمير يكون للرفع خاصة، لكنها تكون للغائب وللمخاطب، فتقول: قاما، وتقول: قوما؛ الأول للغائب، والثاني للمخاطب، والمخاطب حاضر، فتكون للغائب والحاضر، ومن جهة الإعراب تكون للرفع فقط.
والواو من جهة الإعراب للرفع فقط، وتكون للغائب والمخاطب، قال الله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ} [البقرة:238] ، فهي للمخاطبين.
وقال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ} [الصافات:35] ، وهذه للغائب.
والنون تكون للرفع فقط، وللنسوة، تقول: النساء يقمن، وتكون للمخاطب وللغائب، فتقول في الغائب: النساء يقمن، وتخاطب النساء فتقول: قمن.
فالألف والواو والنون بالنسبة للإعراب لا تكون إلا على وجه واحد وهو الرفع، وبالنسبة للحضور والغيبة تكون للحاضر والغائب.
ثم مثل المؤلف فقال: (كقاما واعلما) .
والخلاصة في الياء أنها تكون للمخاطبة مرفوعة: تقومين، وتكون للمتكلم منصوبة ومجرورة ولا تكون مرفوعة، وأيضًا الياء في أكرمني غير الياء في تقومين، لأن الياء في تقومين مرفوعة وفي أكرمني منصوبة.