فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 761

قال المصنف رحمه الله تعالى: [فأول الفعل اضممن والمتصل بالآخر اكسر في مضي كوصل واجعله من مضارع منفتحًا كينتحي المقول فيه ينتحى] بين المؤلف هنا تغيير صيغة الفعل الذي بني لما لم يسم فاعله.

قوله: (أول) : مفعول مقدم، وهو مضاف إلى (الفعل) .

اضمم: فعل أمر، والنون الساكنة للتوكيد، ولهذا بني فعل الأمر معها على الفتح، لكن نون التوكيد هنا نون خفيفة، وهناك نون ثقيلة مشددة، وقد اجتمع النونان في قوله تعالى: {لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ} [يوسف:32] .

إذًا: اضمم: فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، والنون حرف توكيد، والفاعل مستتر وجوبًا تقديره أنت.

والمتصل بالآخر اكسر: الواو حرف عطف، وهو من باب عطف الجملة على الجملة، والمتصل: مفعول مقدم لاكسر مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره مراعاة الروي، وهو آخر الشطر.

بالآخر: جار ومجرور متعلق بالمتصل.

اكسر: فعل أمر مبني على السكون، وفاعله مستتر وجوبًا تقديره أنت.

(في مضي كوصل) ، في مضي: جار ومجرور متعلق باكسر.

كوصل: الكاف حرف جر، ووصل: اسم مجرور بالكاف وعلامة جره كسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها الحكاية.

يقول ابن مالك: (أول الفعل اضممن) ، أي: سواء كان ماضيًا أو مضارعًا.

فإذا كان الفعل ماضيًا أو مضارعًا فلابد من ضم أوله عند بنائه لما لم يسم فاعله، تقول: يُفهَمُ الدرسُ، أُكرِم زيدٌ، يُكرم زيدٌ.

إذًا: أول الفعل مضموم على كل حال، سواء كان ماضيًا أم مضارعًا، وآخر الفعل في المضارع معرب، وفي الماضي مبني على ما هو عليه لا يختلف.

وما قبل الآخر يختلف: ففي الماضي يكسر وفي المضارع يفتح؛ ولهذا قال: (والمتصل بالآخر اكسر في مضي كوصل) ففي (وُصِل) المتصل بالآخر الصاد، فبدلًا من أن يقال: وَصَل، يقال: وُصِل فيضم أوله ويكسر ما قبل آخره، هذا في الفعل الماضي.

وفي المضارع قال: (واجعله من مضارع منفتحًا) الضمير يعود على ما قبل الآخر.

(من مضارع) أي: من فعل مضارع.

(منفتحًا) مفعول ثان لاجعل، والمفعول الأول الهاء في (اجعله) .

الإعراب: اجعل: فعل أمر بمعنى صيَّر، فهي تنصب مفعولين، وفاعلها مستتر وجوبًا تقديره أنت.

والهاء ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعولها الأول.

من مضارع: جار ومجرور متعلق باجعل.

منفتحًا: هو المفعول الثاني.

(كينتحي المقول فيه ينتحى) ، يَنْتَحِي: فعل مضارع أوله مفتوح وما قبل آخره مكسور، وحينما بناه لما لم يسم فاعله قال: (يُنتحَى) ، فضم الأول وفتح ما قبل الآخر.

إذًا: القاعدة في المضارع إذا بني لما لم يسم فاعله: أن يضم أوله ويفتح ما قبل آخره، وفي الماضي: أن يضم أوله ويسكر ما قبل آخره.

قوله: (كينتحي المقول فيه ينتحى) : الكاف: حرف جر.

وينتحي: اسم مجرور؛ لأنه مؤول بقوله كهذا المثال، وعلامة جره كسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها الحكاية.

المقول: صفة لينتحي، وصفة المجرور مجرورة.

فيه: جار ومجرور متعلق بالمقول؛ لأنه اسم مفعول يعمل عمل الفعل.

ويُنتحَى: مقول القول مرفوع لأنه نائب فاعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت