فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 761

قال: (ولدى البعد انطقا بالكاف) .

يعني: عند بُعد المشار إليه، سواء كان بُعْدُه حسيًا أو معنويًا فإنه يؤتى بالكاف، فتقول: ذلك الكتاب، ذلك الرجل.

وقوله: (حرفًا) يبين أن الكاف هنا ليست ضميرًا، ولكنها حرف، فإذا قلت: ذاك الرجل بعيد، تقول: ذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع، والكاف حرف خطاب لا محل له من الإعراب، ولا تقل: ذا: مضاف والكاف مضاف إليه.

قوله: (دون لام) يعني: يؤتى بالكاف بدون لام، (أو معه) أي: مع اللام.

فتقول: ذاك رجل، بدون لام.

وتقول: ذلك رجل، باللام.

يقول: (واللام إن قدمت ها ممتنعة) تمتنع اللام إذا قدمت ها التي تفيد التنبيه.

والهاء تأتي قبل اسم الإشارة، فإذا قدمت ها امتنعت اللام، فلا تقل: هاذلك الرجل قائم، بل تقول: ذلك الرجل قائم، أو تقول: هذاك الرجل قائم.

فالصور الثلاث: صورتان جائزتان، وصورة ممتنعة: هاذاك الرجل قائم، جائزة.

ذلك الرجل، جائزة.

هاذلك الرجل، لا تجوز؛ لأنك إذا أتيت باللام مع ها التنبيه فقد يلتبس علينا أن يكون ما بعد اللام خبرًا.

قال بعض العلماء: المشار إليه إما أن يكون قريبًا أو متوسطًا أو بعيدًا: فإن كان قريبًا لم تأت باللام ولا الكاف، فتقول: هذا رجل أو ذا رجل.

وإن كان بعيدًا أتيت باللام والكاف، تقول: ذلك رجل.

وإن كان متوسطًا أتيت بالكاف فقط، فتقول: ذاك رجل.

ولكن ظاهر كلام ابن مالك رحمه الله: أن البعد مرتبة واحدة فقط، وأنه يؤتى فيه بالكاف وحدها، أو بالكاف واللام ما لم تسبق ها، فإن سبقت ها فإنه لا يجوز أن يؤتى باللام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت