قال المصنف رحمه الله تعالى: [وواقفًا زد هاء سكت إن ترد وإن تشأ فالمد والها لا تزد] قوله (واقفًا) : حال من فاعل زد.
زد: فعل أمر.
هاء: مفعول به.
أي: زد هاء سكت حال كونك واقفًا، أي: إذا وقفت على المندوب فإنه يختم بالألف كما سبق؛ فإن شئت أن تزيد هاء سكت فافعل، (وإن تشأ فالمد) أي: تزيد المد، (والها لا تزد) : مثال ذلك: تقول: واغلاماه؛ فتزيد الهاء جوازًا، ويجوز أن تقول: واغلاما.
وقوله: وإن (تشأ فالمد) ظاهره أن المد ليس بلازم وأنك لو قلت: واغلام فهو جائز، وهذا هو ما مشى عليه بعض المحشيين، فيقولون: إن قوله: (منتهى المندوب صله بالألف) الأمر هنا للاستحباب وليس للوجوب، قالوا: وإنما حملناه على الاستحباب جمعًا بينه وبين النقيض الآخر وهو قوله: (وإن تشأ فالمد) أي: تزيد المد، ولكني أنا ربما أعارضها وأن قول ابن مالك: (وإن تشأ فالمد والها لا تزد) ، أي: وإن تشأ فاقتصر على المد دون الهاء، وتكون الجملة جملة واحدة.
وهذا الذي ذكرناه قد يعارض بأنه قال: (واوقفًا زد هاء سكتٍ إن ترد) ، فلو قلنا: (وإن تشأ فالمد والها لا تزد) صار مكررًا مع الشطر الأول، لأنه لا يخرج عما دل عليه إذا حملناه على ما قلت أنا، وعليه فيكون حمل قوله: (ومنتهى المندوب صله بالألف) على الاستحباب وجيهًا.
إذًا: لنا ثلاث صور في المندوب: واغلامَ، بالفتح فقط، واغلاماهْ، بالألف وهاء السكت، واغلاما، بالألف فقط.