فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 761

قال المؤلف رحمه الله: [واعطف على اسم شبه فعل فعلا وعكسًا استعمل تجده سهلا] الاسم الذي يشبه الفعل هو اسم الفاعل، واسم المفعول وما أشبهه، يقول ابن مالك: يجوز أن تعطف على اسم يشبه الفعل فعلًا، ومثاله قوله تعالى: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا} [الحديد:18] .

وكذلك قولهم: إن الراكب واستوى على بعيره زيد، يعني: إن الذي ركب واستوى على بعيره زيد.

وكذلك: إن المركوب ويؤكل البعير، والتقدير: إن الذي يركب ويؤكل البعير.

وقوله: (وعكسًا استعمل تجده سهلًا) فالعكس ما يشبه الفعل على الفعل ومثاله: إن الذي ركب والمستوي على بعيره زيد.

ومنه قول الشاعر: فألفيته يومًا يبير عدوه ومجر عطاء يستحق المعابرا (يبير) يعني: يهلك عدوه، و (مجرٍ) : وأصله ومجريًًا عطاءً، لكن حذفت الياء لضرورة الشعر، وإلا فيجب أن ينصب بالفتحة.

فقوله: (ومجر) معطوفة على (يبير) ، التي محلها النصب مفعولًا ثانيًا لألفيته؛ لأن (ألفيت) بمعنى: وجدت، وعلى هذا فيكون مجر معطوفة على الفعل.

الحاصل أن ابن مالك رحمه الله يقول: إن الأفعال يعطف بعضها على بعض، وإن الفعل يعطف على اسم مشبه للفعل، وإن الاسم المشبه للفعل يعطف على الفعل، والأسماء يعطف بعضها على بعض وهو الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت