ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [31 - 05 - 2009, 11:17 م] ـ
قد قال فيما مضى حكيم=ما المرء إلا بأصغريه
فقلت قول امرئ لبيبٍ=ما المرء إلا بدرهميه
من لم يكن مَعْهُ درهماه=لم تلتفت عِرسُه إليه
وكان من ذُلّهِ حقيرا=تبول سِنَّورُه عليه
لابن فارس الرازي
ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [28 - 06 - 2009, 01:55 م] ـ
ومن ذلك قصيدة لنور الدين أبي بكر محمد بن رستم الأسعردي، رحمه الله تعالى تحمل من الفواكه والدعابة مع شيء من الوعظ:
إني أقصُّ عليك أعجب ما يُرى = منْ صُنع ربّي جلّ مَنْ قدْ قدّرا
فاسمعْ وعاينْ سَقْفَ بيتِك ساعةً = تَرَ تحته ثورًا سميعًا مُبصِرا
وانظرْ الى الماء الزلالِ تجدْ بهِ = كلبًا وليس تراه أن يتكدَّرا
إن شئت أن تلقى حمارًا ناطِقًا = فانظرْ بمرآةٍ تجدْهُ مصوَّرا
طالعْ كِتابًا إنْ خلوْتَ بمجلسٍ = ترَ ثَمَّ شيطانًا يطالِعُ أسطرا
واصعَدْ الى سطحٍ وغمّضْ ناظرًا = لك إنّ فوق السطح تيسًا أعورا
والبس ثيابكَ واقر آياتٍ تجدْ = من تحتها تيسًا هنالك قد قَرا
وإذا حضرتَ الحربَ وَلِّ عنِ العِدى=تَرَ ثَمّ صفعانًا يولّي مُدْبِرا
ومتى شرِبَْ مدامةً بين الورى = ترَ جاهلًا في الناسِ يشربُ مُسْكِرا
وإذا لُعنْتَ وأنت تحسبُه دعا = ترَ أحمقًا لعنوه ثَمّ وما دَرى
يا غاديًا ينوي التزهّد بعدما = أفنى الزمان من الشباب الأكبرا
لا تخرِبَنّ الوجه منك بذلةٍ= فخراب وجهك في الورى أن يُعْمَرا
لو كان رزقك يا كثير الحرص في = جُحْر أكلتَ ولن يكون مُقَتَّرا
كُنْ مثلَ مَنْ في الناسِ قوّى دينَهُ = وغدا حِمَى راجيهِ إن سُئِلَ القِرى
وينافِرونَك معْشرٌ من جهلهم = ولأنت أجهل إن سمعت المنكرا
هوّنْ إذا ضحك الأنام عليك في = الدنيا سيبكيك الذي فيها جرى
إن كُنتَ للصلواتِ في أوقاتها = تَنْسى كثيرًا فاجتهدْ أن تَذكُرا
يا بئس ما صنعتْ يداك وما سعتْ = رجلاك في قطع المفاوز تذْكُر
ما هذه الدنيا بدارِ سلامةٍ = لابدّ يومًا أنْ تبيتَ مُكَسَّرا
يقسو عليها عالم بصروفها = وتروق مَنْ أعمته عن أن يُبْصِرا
لابدّ من بعثٍ فكن متيقظًا= واصنعْ له عملًا، ومن أن تُنْشَرا
وترى جهنمَ والصراطَ مُهيّأ = في وسطها وترى عليها مُعْسِرا
ويدُسّ رأس كبيرِهم وصغيرِهم = في قعرها حتى استفكَّكَ شافِعٌ لن ينكرا
يجري على خديك دمْعُك عند ذكر = الحش لا أُنسيتَ ذاك المحشرا
بِتْ نائمًا متيقّظًا واذْكُرْ إذا = ما قُمتَ منتفضًا هناك من الثّرى
كُنْ خاسِئًا متواضعًا واحذرْ بأنْ= يومًا تُرى متفرِّغًا مُتجبِّرا
لا تفخرنّ بجلدِ كلبٍ إن غدا= تاجًا لراسِك فالمدَى سامي الذُرَى
لو كنتَ ذا القرنينِ في سلطانه = لم يُجد ملكُكَ وانصرفتَ منكَّرا
قد كَلّ جيشٌ للعِدى أولا تَقُدْ = لابدّ أن يُفني الرّدى كلَّ الوَرى
هيهات ما الدنيا بدارٍ يُرتَجى = فيها الجَزا، فاحمَدْ لمقصِدكَ السُرى
كم نال فيها عاجِزٌ ما يَرتجي = وحوى على رغم الأعادي مَفْخرا
يا قاعدًا رضي الخمولَ لنفسِه = قد كان حقك في الوَرى أن تُشْهَرا
ما بالُ رأسِكَ لا يزالُ مُنَكَّسًا = من ركْوةٍ فيه وصار مفَتَّرا
لا تحزننّ لشيبِ رأسِكَ واتّئدْ =سيصير كُلٌ في الخراب فلا يُرى
يا لِحيةً خُلقتْ فأفحش خلقها =كالروض تُزهى بهجةً إذْ نوّرا
إنْ ضرّ طولك في الأنام فطالما = استنفعت من شعَر يكون مُقَصّرا
يا ساجدًا في كل أرض راغبًا = في ذكر كلّ فتى يراه كبرا
أخبار أهل الزهد عندي كلها = إن كُنتَ فيها للسعادةِ مُؤثِرا
يا آكِلا جزء الغِذا من خوفهِ = ستنال من ذاكَ النعيم الأكبرا
فالقطْ نَوًى من كل أرضٍ ثم كُلْ = منها الخرادلَ تَحْوِ أجرًا أوفرا
لابدّ يومًا أن تصير ببطنها =ولك الجزا فيها على هذا المِرا
ـ [قلم 21] ــــــــ [06 - 07 - 2009, 11:57 م] ـ
رجل تزوج اثنتين ثم ندم .... فقال
تزوجتُ اثنتين لفرطِ جَهْلي === بما يَشْقَى به زوجُ اثنتين
فقلتُ أصِيرُ بينهما خروفًا === أنَّعم بين أَكرمِ نعجتينِ
فصرتُ كنعجةٍ تُمْسِى وتُضْحِى === تَرَدَّدُ بين أخبثِ ذئبتينِ
رضى هَذِى يهيّجُ سُخطْ هذى === فما أعْرَى من إحدى السّخْطتينِ
وأَلْقَى في المعيشة كلَّ بُوسٍ ===كذاك المرءُ بين الضّرَّتينِ
لَهذِى ليلةُ ولتلك أُخرْى ===عِتابٌ دائمٌ في الليلتينِ
ــــــــــــــــــــ
ـ [يحيى حافظ] ــــــــ [15 - 07 - 2009, 08:35 م] ـ
تحية طيبة
أين قصيدة الأسعرَدي
ـ [سرحان الحسن] ــــــــ [18 - 07 - 2009, 10:59 م] ـ
الأستاذ أحمد الغنام , أعجبني كل ما أتحفتنا به في هذه الصفحة , ولي ملاحظة على الوزن في قوله:"هل لديكم للشعور دواء"في نعت الأصلع , لعلها: فهل لديكم للشعور دواء, أو: هل عندكم للشعر بعض دواء (بتسكين الشين ضرورة) أو:هل للشعور لدى الطبيب دواء؟ ...
ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [30 - 07 - 2009, 11:26 ص] ـ
رجل تزوج اثنتين ثم ندم .... فقال
تزوجتُ اثنتين لفرطِ جَهْلي === بما يَشْقَى به زوجُ اثنتين
فقلتُ أصِيرُ بينهما خروفًا === أنَّعم بين أَكرمِ نعجتينِ
فصرتُ كنعجةٍ تُمْسِى وتُضْحِى === تَرَدَّدُ بين أخبثِ ذئبتينِ
رضى هَذِى يهيّجُ سُخطْ هذى === فما أعْرَى من إحدى السّخْطتينِ
وأَلْقَى في المعيشة كلَّ بُوسٍ ===كذاك المرءُ بين الضّرَّتينِ
لَهذِى ليلةُ ولتلك أُخرْى ===عِتابٌ دائمٌ في الليلتينِ
ــــــــــــــــــــ
أخيتي قلم 21 شكر الله لك المشاركة الطريفة واللطيفة، جزاك ربي خيرًا.
(يُتْبَعُ)