فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1008

أو كظباء السّدر العبريّات ... يحضنّ بالقيظ على ركيّات [1]

وضعن أنماطا على زربيّات ... ثمّ جلسن بركة البختيّات

من راكب يهدى لها التّحيّات ... أروع خرّاج من الدّاويّات

يسرى إذا نام بنو السّريّات

108* قال أبو عبيدة: اجتمع ثلاثة من بنى سعد يراجزون بنى جعدة، فقيل لشيخ من بنى سعد: ما عندك؟ قال: أرجز بهم يوما إلى الليل لا أفثج [2] وقيل لآخر: ما عندك؟ قال: أرجز بهم يوما إلى الليل ولا أنكف [3] ، وقيل للثالث: ما عندك؟ قال: أرجز بهم يوما إلى الليل ولا أنكش [4] ، فلما سمعت بنو جعدة كلامهم انصرفوا ولم يراجزوهم.

109* والشعراء أيضا في الطبع مختلفون: منهم [5] من يسهل عليه المديح ويعسر عليه [6] الهجاء. ومنهم من يتيسّر له [7] المراثى ويتعذّر عليه الغزل.

وقيل للعجّاج: إنك لا تحسن الهجاء؟ فقال: إنّ لنا أحلاما تمنعنا من أن

[1] فى 179 ل ثلاثة أبيات زائدة. والسدر، بكسر ففتح: جمع سدرة، وهى شجرة النبق. والعبرى من السدر، بضم العين وسكون الباء: ما نبت على عبر النهر وعظم، نسبة نادرة، وعبر النهر.

[2] أفثج الرجل، بالبناء للفاعل، وأفثج، بالبناء للمفعول: أعيا وانبهر.

[3] لا أنكف، بالباء للمجهول: لا أنقطع.

[4] لا أنكش: لا آتى على ما عندى، يقال: نكشت البئر أنكشها، بضم الكاف وكسرها: أى: نزفتها ونزحتها. ويجوز أن يكون «لا أنكش» بالبناء للمجهول أيضا، أى: لا ينفد ما عندى كما تنكش البئر.

[5] س ف هـ «فمنهم» .

[6] س ف «ويتعذر عليه» .

[7] انظر ما يأتى في ترجمة العجاج 375 ل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت