فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 1008

قال أبو محمد: وهذا الشعر، مع إسراعه فيه كما ترى، كثير الوشى لطيف المعانى.

107* وكان الشّماخ [1] فى سفر مع أصحاب له [2] ، فنزل يحدو بالقوم فقال:

لم يبق إلا منطق وأطراف ... وريطتان وقميص هفهاف [3]

وشعبتا ميس براها إسكاف ... يا ربّ غاز كاره للإيجاف [4]

أغدر في الحىّ برود الأصياف ... مرتجة البوص خضيب الأطراف [5]

ثم قطع به هذا الروىّ وتعذّر عليه، فتركه وسمح بغيره على إثره، فقال:

لمّا رأتنا واقفى المطيّات ... قامت تبدّى لى بأصلتيّات

غرّ أضاء ظلمها الثّنيّات ... خود من الظّعائن الضّمريّات [6]

حلّالة الأودية الغوريّات ... صفىّ أتراب لها حييّات [7]

مثل الأشاءات أو البرديّات ... أو الغمامات أو الوديّات [8]

[1] هو الشماخ بن ضرار الغطفانى الصحابى.

[2] س ب ف «مع أصحابه» .

[3] الريطة: الملاءة إذا كانت قطعة واحدة.

[4] الميس: شجر عظيم تعمل منه الرحال. والبيت في اللسان غير منسوب، شاهدا لهذا المعنى 8: 109. الإيجاف: سرعة السير. وفى س ب «كاره الإيجاب» .

[5] البوص، بضم الباء، والبوص، بفتحها: العجيزة، وامرأة بوصاء عظيمة العجز.

والأبيات الثلاثة ستأتى، في الفقرة: 550.

[6] الظلم، بفتح الظاء: الماء الذى يجرى ويظهر على الأسنان من صفاء اللون لا من الريق كالفرند حتى يتخيل لك فيه سواد من شدة البريق والصفاء. الخود: الفتاة الحسنة الشابة. الضمريات: من الضمور وهو الهزال، فالضمر من الرجال: المهضم البطن اللطيف الجسم، والأنثى ضمرة.

[7] الصفى: المختار أو الخالص من كل شىء، يقال للذكر والأنثى، والجمع صفايا، قال سيبويه: «ولا يجمع بالألف والتاء لأن الهاء لم تدخله في حد الإفراد» .

[8] الأشاء: صغار النخل، الواحدة «أشاءة» وجمعها هنا بالألف والتاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت