فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 1008

فقال الأعرابىّ صرع والله الرجل! ألّا قلت كما قال عمّك الراعى:

وواضعة خدّها للزّما ... م، فالخدّ منها له أصعر [1]

ولا تعجل المرء قبل البرو ... ك، وهى بركبتها أبصر

وهى إذا قام في غرزها ... كمثل السّفينة أو أوقر

940* وأخذ عليه قوله يصف الكلاب:

حتّى إذا دوّمت في الأرض راجعه ... كبر، ولو شاء نجّى نفسه الهرب

قالوا: والتّدويم إنما هو في الجوّ، يقال: دوّم الطائر في السماء: إذا حلّق واستدار (فى طيرانه [2] ) ، ودوّى في الأرض: أى: ذهب.

941* وقالوا: ذو الرمّة أحسن الناس تشبيها، وإنما وضعه عندهم أنّه (كان) لا يجيد المدح ولا الهجاء. ولمّا أنشد بلال بن أبى بردة (قوله) :

رأيت الناس ينتجعون غيثا ... فقلت لصيدح انتجعى بلالا [3]

قال بلال: يا غلام أعطه حبل قتّ لصيدح.

942* قالوا: وغلّط في قوله في النساء:

[1] الصعر: الميل في الخد خاصة، وكلاهما بفتحتين.

[2] هذا المأخذ نسب في اللسان 15: 105 إلى الأصمعى. وذهب غيره إلى صواب ما قال ذو الرمة، ففيه: «قال الأخفش وابن الأعرابى: دومت: أبعدت، وأصله من دام يدوم، والضمير في دوم على الكلاب. وقال على بن حمزة: لو كان التدويم لا يكون إلا في السماء لم يجز أن يقال: به دوام، كما يقال: به دوار، وما قالوا: دومة الجندل، وهى مجتمعة مستديرة» .

[3] صيدح: اسم ناقة ذى الرمة. والرواية المشهورة «سمعت الناس» برفع «الناس» وهى رواية اللسان 3: 340. وفى شرح القاموس 2: 178: «وفى الصحاح: رأيت الناس، بدل سمعت، والناس: مرفوع. قال أبو سهل: هكذا بخط الجوهرى وصحح عليه، والمحفوظ: سمعت الناس، ووجدت في الهامش لابن القطاع: يروى هذا البيت برفع الناس ونصبه بعد سمعت، فالنصب ظاهر، وأما الرفع فعلى الحكاية، لأن سمعت فعل غير مؤثر، فجاز أن يعلق وتقع بعده الجملة، وتقدير المعنى: سمعت من يقول الناس ينتجعون غيثا، وأما مع رأيت فلا يصح ذلك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت