فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1008

800* وبلغه عن بعض شعراء بنى كليب شىء ساءه، فدعاه إلى مهاجاته، فقال الكليبىّ: إنّ نسائى بإمّتهنّ [1] ، ولم تدع الشعراء في نسائك مترقّعا.

801* وكان جرير يقول: النصرانىّ أنعتنا للخمر والحمر وأمدحنا للملوك، وأنا مدينة الشعر.

802* وقال أبو عمرو: سئل الأخطل: أيّكم أشعر؟ قال: أنا أمدحهم للموك وأنعتهم للخمر والحمر، يعنى النساء، وأما جرير فأنسبنا وأشبهنا، وأما الفرزدق فأفخرنا.

803* وقال مروان بن أبى حفصة:

ذهب الفرزدق بالفخار وإنما ... حلو القريض ومرّه لجرير

804* وكان جرير مقيما بالمرّوت من البادية، والفرزدق بالعراق، وهما يتهاجيان، فأرسلت بنو يربوع إلى جرير: إنّك مقيم بالمرّوت ليس عندك أحد يروى عنك والفرزدق بالعراق قد ملأها عليك منذ سبع حجج، فانحدر إلى العراق فأقام بالبصرة، ولذلك يقول:

وإذا شهدت لثغر قومى مشهدا ... آثرت ذاك على بنىّ ومالى

805* ومدح الحجّاج فأكرمه وأدناه، وأوفده إلى عبد الملك بن مروان فاستنشده، فأنشده في الحجّاج:

صبرت النّفس يابن أبى عقيل ... مجاهدة، فكيف ترى الثّوابا

إذا سعر الخليفة نار حرب ... رأى الحجّاج أثقبها شهابا

وأنشده مدحته التى يقول فيها:

ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح

[1] الإمة، بكسر الهمزة: الهيئة والشأن. يريد أنهن سليمات لم يمسس عرضهن أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت