فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 1008

يميل على وحشيّه فيميله ... لإنسيّه منها عراك مناجد [1]

فلما تجلّى الّليل عنها وأبصرت ... وفى سدف الّليل الشّخوص الأباعد [2]

يقال لها: جدّى، هويت، وبادرى ... غناء الحمام أن تميع المزايد [3]

فعضّت تراقيه بصفراء جعدة ... فعنها تصاديه وعنها تراود [4]

تأوّبها في ليل نحس وقرّة ... خليلى أبو الخشخاش واللّيل بائد [5]

فقال: أحيّيكم، فقالت: تريدنا ... على الزّبد، شعب بيننا متباعد [6]

إذا قال: مهلا أسجحى، حملقت له ... بزرقاء لم تدخل عليها المراود [7]

667* وممّا أخذ عليه قوله:

لمّا تخايلت الحمول حسبتها ... دوما بأيلة ناعما مكموما

الدّوم: شجر المقل، وهو لا يكمّ، إنّما يكمّ النخل [8] . فأمّا قول

[1] الوحشى والإنسى: شقا كل شىء، ووحشى كل شىء: شقه الأيسر، وإنسيه: شقه الأيمن، وقيل بخلاف ذلك. المناجد: أصله المبارز المقاتل. يريد: أن الوطب يميل على جانبه الوحشى فتحاول رده إلى الجانب الإنسى بعراكها وجهدها الشديد.

[2] السدف: جمع «سدفة» وهى الظلمة، يريد أن ما بقى من ظلام الليل يخفى الشخوص الأباعد.

[3] هويت: دعاء عليها. غناء الحمام: أى: قبل غنائه في السحر. وفى ل «عناء» بكسر العين المهملة، وهو خطأ لا معنى له. المزايد: جمع مزادة. تميع: تسيل وتذوب، يريد: بادرى لئلا يذوب ما فيها من سمن ونحوه ويسيل، إذا ما طلعت عليه الشمس.

[4] التراقى: جمع ترقوة، وأصلها العظمة المشرفة بين ثغرة النحر والعاتق، وأراد بتراقى الوطب هنا أعاليه. وأراد بالصفراء الجعدة سنها، ووصفها بالجعودة على معنى أنها قصيرة شديدة.

[5] تأوبها: جاءها ليلا.

[6] الشعب: الصدع والتفرق.

[7] أسجحى، سهلى ألفاظك وأرفقى، كما يقال: «إذا سألت فأسجح» .

[8] فى اللسان: «أكمام النخلة ما غطى جمارها من السعف والليف والجذع، وكل ما أخرجته النخلة فهو ذو أكمام، فالطلعة كمها قشرها» وفيه أيضا: «وقد كمت النخلة، على صيغة ما لم يسم فاعله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت