فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 1008

ترى ربّة البهم الفرار عشيّة ... إذا ما عدا في بهمها وهو ضائع [1]

فقامت تعشّى ساعة ما تطيقها ... من الدّهر نامتها الكلاب الظّوالع [2]

رأته فشكّت وهو أكحل مائل ... إلى الأرض مثنىّ إليه الأكارع [3]

طوى البطن إلا من مصير يبلّه ... دم الجوف أو سؤر من الحوض ناقع [4]

ترى طرفيه يعسلان كلاهما ... كما اهتزّ عود السّاسم المتتابع [5]

إذا خاف جورا من عدوّ رمت به ... قصايته والجانب المتواسع [6]

وإن بات وحشا ليلة لم يضق بها ... ذراعا، ولم يصبح لها وهو خاشع [7]

إذا احتلّ حضنى بلدة طرّ منهما ... لأخرى، خفىّ الشّخص للرّيح تابع [8]

وإن حذرت أرض عليه فإنّه ... بغرّة أخرى طيّب النّفس قانع

ينام بإحدى مقلتيه ويتّقى ... المنايا بأخرى، فهو يقظان هاجع [9]

إذا قام ألقى بوعه قدر طوله ... ومرّد منه صلبه وهو بائع [10]

[1] البهم، بفتح الباء: الصغار من أولاد الغنم والبقر وغيرها.

[2] الظوالع من الكلاب: التى تطلب السفاد، وهى لا تنام، فهى تضرب مثلا للمهتم بأمره الذى لا ينام عنه، يقال: «إذا نام ظالع الكلاب» .

[3] هـ «وهو أطلس رابض» .

[4] الطوى، بكسر الواو وتخفيف الياء: ضامر البطن. المصير: المعى، وهذا البيت والذى بعده في الجمحى 130.

[5] يعسلان: يهتزان، وعسل الذئب: مضى مسرعا واضطرب في عدوه وهز رأسه.

الساسم، بفتح السين غير مهموز: شجر أسود يتخذ منه السهام، وقيل هو الآبنوس.

المتتابع: يقال «غصن متتابع» إذا كان مستويا لا عقد فيه.

[6] القصاية: من القصو، وهو البعد. المتواسع: من السعة. وهذان المشتقان لم يذكرا في المعاجم. وفى هـ «قصايبه» والقصائب: العظام ذوات المخ، يريد أرجله.

[7] وحشا: جائعا لا طعام له. والبيت في اللسان 8: 263.

[8] حضنا البلدة: جانباها. طرّ، بالبناء للمفعول: طرد وضيق سوقا شديدا، وضبط في ل بفتح الطاء، ولا معنى له.

[9] البيت في الخزانة 2: 197 والجمحى 130.

[10] البوع، بفتح الباء، والبوع، بضمها، والباع: قدر مد اليدين وما بينهما من البدن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت