فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 1008

العساكر للقتلى، ولكنّها لا تعلم أيّها يغلب [1] .

261* وأخذوا عليه قوله في وصف السيوف [2] :

يطير فضاضا حولها كلّ قونس ... ويتبعها منهم فراش الحواجب [3]

تقدّ السّلوقىّ المضاعف نسجه ... ويوقدن بالصّفّاح نار الحباحب [4]

وذكر أنها تقدّ الدروع التى ضوعف نسجها والفارس والفرس، حتى تبلغ الأرض فتنقدح النار بها من الحجارة.

262* وقال صالح بن حسّان لجلسائه: أعلمتم أنّ النابغة كان مخنّثا؟! قالوا: وكيف علمت ذلك؟ قال: بقوله [5] :

سقط النّصيف ولم ترد إسقاطه ... فتناولته واتّقتنا باليد

لا والله ما عرف تلك الإشارة إلّا مخنّث [6] !! 263* قالوا: وقد سبق في صفة الثور إلى معنى لم يحسن فيه، وأحسن

[1] اعتراض غير جيد، وقد فسر الوزير أبو بكر البيت على وجهه، قال: «يريد أنها اعتادت بمصاحبتهم أن تقع على قتلى من يعاديهم، فهذا هو يقينها، لا أنها تعلم الغيب. وبين هذا في البيت بعده

لهن عليهم عادة قد عرفنها

» . وهذا المعنى أول من قاله الأفوه الأودى وتبعه الشعراء، كما في المعاهد 540- 542. وبيت الأفوه:

وترى الطير على آثارنا ... رأى عين ثقة أن ستمار

[2] الديوان 5، 7.

[3] الفضاض: ما انفض وتكسر. القونس: أعلى البيضة من الحديد. الفراش: العظم الرقيق في الرأس أو غيره. والبيت في اللسان 9: 71 وعجزه فيه 8: 219.

[4] السلوقى: الدرع، منسوب إلى «سلوق» قرية باليمن تنسب إليها الدروع والكلاب.

الصفاح: حجارة عراض. نار الحباحب: ما اقتدح من شرر النار في الهواء من تصادم الحجارة. والبيت في اللسان 1: 288 و 12: 29 والبلدان 5: 115. وعجزه في اللسان 1: 345.

[5] الديوان 30.

[6] الموشح 42- 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت