فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1008

معانيها، امتداحا وذمّا. قيل له: ثم من؟ قال: ما أدرى، إلّا أن ترانى مسلنطحا [1] واضعا إحدى رجلىّ على الأخرى رافعا عقيرتى أعوى في أثر القوافى [2] .

212* قال أبو عبيدة: يقول من فضّل زهيرا على جميع الشعراء: إنّه أمدح القوم وأشدّهم أسر شعر. قال: وسمعت أبا عمرو بن العلاء يقول [3] :

الفرزدق يشبّه بزهير وكان الأصمعىّ يقول: زهير والحطيئة وأشباههما عبيد الشعر، لأنّهم نقّحوه ولم يذهبوا به مذهب المطبوعين.

قال: وكان زهير يسمى كبر قصائده «الحوليّات» [4] .

213* وكان جيّد شعره في هرم بن سنان المرّى. وقال عمر رضى الله عنه لبعض ولد هرم: أنشدنى بعض ما قال فيكم زهير، فأنشده، فقال: لقد كان يقول فيكم فيحسن، فقال: يا أمير المؤمنين إنّا كنّا نعطيه فنجزل! فقال عمر رضى الله عنه:

ذهب ما أعطيتموه وبقى ما أعطاكم [5] .

214* وممّا سبق إليه زهير فأخذ منه قوله يمدح هرما [6] :

هو الجواد الّذى يعطيك نائله ... عفوا ويظلم أحيانا فيظّلم

أى يسأل مالا يقدر عليه فيتحمّله. أخذه كثيّر، فقال:

[1] اسلنطح: وقع على ظهره.

[2] انظر ما يأتى 184- 185 ل.

[3] هـ «ثم قال: وأتيت أبا عمرو بن العلاء، وكان يقول» .

[4] مضى نحو هذا (ص 78) وفى الخزانة 1: 376- 377: «روى أن زهيرا كان ينظم القصيدة في شهر، وينقحها ويهذبها في سنة، وكانت تسمى قصائده حوليات زهير» .

[5] الخزانة 1: 376.

[6] مضى البيت وبيتا كثير بعده في 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت