فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 56

كنت أتابع من يومين ملحمة الأخ محمد مراح تقبله الله ورفع درجته في عليين، وسبحان الله ماذا يفعل"خلو القلب من الوهن"حيث تقف أجهزة استخبارات وأمن وشرط دول كبرى عاجزة أمام تحدي شاب لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره وفي عقر دارهم، فأمثال هؤلاء ينبغي أن يسموا كتائب"عاصم بن ثابت"الأنصاري الصحابي الذي قال: (أما أنا فو الله لا أنزل اليوم في ذمة كافرٍ) ، وكنت أدعو الله أن لا يقع في أيديهم أسيرًا فالحمد لله الذي نجاه من ذلكَ.

هذا مع أنني -وفي نظري القاصر- لا أرى شرعية"تعمد"قتل الأطفال وإطلاق النار عليهم مباشرة، ولو كانوا يهودًا، لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - الصريح عن"قتل النساء والصبيان"وهو حديث متفق عليه، والأحاديث في ذلك كثيرة شهيرة، ولإجماع العلماء على ذلكَ، وهو من الأحكام المتقررة المشهورة في أي كتاب من كتب الفقه أو غيرها، إلا على القول"بالمعامل بالمثل"يعني كما يقتلون أبناءنا نقتل أبناءهم، فهو قول مشهور بين المجاهدينَ ويحتاج إلى تحريرٍ، وقد سمعت للشيخ ابن عثيمين في عدة مواضع من شروحه أن الأعداء لو تعمدوا قتل نساء المسلمين أن لهم أن يعاملوهم بالمثل، والعجيب أنه يعلل الجواز ليس لكف أذاهم ونحو ذلك، وإنما لأن ترك قتلهن في مثل هذه الحالة يعد ضعفا وهوانًا وذلةً!!، وهو يتكلم هنا عن النساء أما الأطفال فصرح في بعض المواضع بعدم الجواز، والكلام هنا عن"التعمد"أما صور القتل الأخرى: التترس، البيات، استعمال ما يعم به القتل، فأدلة جوازها واضحة، ولكن كما ذكر العلماء أن مَن قَتَلَ من نهي عن قتله من النساء والأطفال الحربيين ليس عليه شيء من دية أو غيرها وإنما عليه التوبة، هذا إذا قتلهم وهو يعلم حرمة ذلك، وأرجو أن يكون الأخ محمد مراح رحمه الله، قد ذهب إلى قول من يفتي بجواز المعاملة بالمثل في مثل هذه الحالة وأن يتقبله ويتجاوز عنه، هذا ما بدا لي على عجلٍ، فإن شئت فاحتفظ بما قلتُه وإن شئت فحدِّث به على صورته المذكورة هنا، مع أنه ليس عندنا تفاصيل عن كيفية وقوع هذا القتل، فليس لنا مصدر حتى الآن إلا وسائل الإعلام وما أكذبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت