وقد قال الشيخ عبد الله بن ناصر الرشيد -شفاه الله- وفرج عنه في كلام طويل نوعا في هذه المسألة:
[وفي القول بقتل نساء الكافرين إذا قتلوا نساء المسلمين معاملةً بالمثل قوَّة وله وجهٌ، وإن كنتُ أتهيَّب الجزم به لعدم من فعل ذلك من المسلمين في حروبهم فيما أعلم، وكان من عدوِّهم من يقتل النساء والأطفال إذا ظهروا على شيء من بلاد المسلمين، وليس الدليل عليه بالظاهر ظهورًا يكفي في استباحة دماء النساء، وممن قال بهذا القول من المعاصرين: أبو قتادة الفلسطيني فكَّ الله أسره، ويوسف العييري تقبله الله في الشهداء في كتابه النافع (حقيقة الحرب الصليبية الجديدة) ، وابن عثيمين في بعض فتاواه، ولم أجد من قال به من المتقدِّمين.] اهـ.
والمسألة مطروقة ومشهورة بين العلماء المعاصرين، ولكن كثير ممن يتكلم فيها لم يحرر صورتَها بدقةٍ.
وأنا لا أريد الأسهاب هنا، وإنما أردت فقط أن أبدي ما ظهر لي في خصوص تعمد قتل الأطفال الثلاثة من أبناء اليهود لعنهم الله، وكنتُ دائما أنبه الإخوة عند تقرير الأحكام الشرعية في المسائل المعاصرة وغيرها إلى ضرورة ذكر الخلاف في المسألة واستيعاب أقوال العلماء، والمقصد من ذلك هو توسيع مدارك المجاهدين وإبعادهم عن الشطط والانغلاق على أقوال محددة يوالون ويعادون عليها مع أنها من مسائل الاجتهاد أو الاختلاف.