فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 56

إن حرص الغرب على جعل دائرة الحرب معنا محصورة في بلدان المسلمين يدل دلالة واضحة على مدى قوة تأثير أن يكون هناك رائحة لهذه الحرب في بلاده، فهو يعمل على محورين: الأول إشغالنا في الأعمال العسكرية داخل بلداننا وأراضينا الإسلامية حتى ولو كان ضد قواته أو قوات عملائه، والثاني: هو تأمين بلدانه وإظهارها أمام شعوبهم على أنها بلدان آمنة مطمئنة بعيدة كل البعد من أن تطالها أيدي (الإرهاب) ، فينبغي علينا أن لا ندع مجالا لنجاح هذه السياسة الخبيثة، وأن نبذل قصارى وسعنا لنقل المعركة إلى أعماق بلدانهم ولو بصورة عمليات متقطعة متباعدة، فإن عملية واحدة مركزة ونظيفة داخل ديارهم تعادل عشرات العمليات التي نخوضها ضد قواتهم أو قوات عملائهم في بلداننا، ولا ينبغي أن نقف في كل أعمالنا موقف المدافع المحصور المكبَّل داخل حدوده، وعدونا يسرح ويمرح ويناور ويتنقل وقد جعل الأرض كلها مسرحا لتحركاته وتنقلاته وتخطيطه {ادخلوا عَلَيْهِمُ الباب فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى الله فتوكلوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [المائدة: 23] ، وهذا يعني أن تجتهد كل الأقاليم التابعة للتنظيم، في القيام بعمليات عسكرية، أو تنغيصية داخل البلاد الغربية، وخاصة أمريكا، ولا داعي للعجلة والاندفاع، فالمهم هو حسن التخطيط وإحكام الخطواتِ ثم التنفيذ الناجح، والله ولي المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت