العزلة التي يحاول أعداؤنا أن يضربوها ويفرضوها علينا ليقيموا برزخا واسعا بيننا وبين أمتنا المسلمة لا بد من التفكير الجاد والعميق لمنعه والحيلولة بينهم وبين النجاح في إيجاده، ولذا فمن أهم ما ينبغي أن يعتني به المجاهدون هو البحث الصادق والتفصيلي عن الكيفية التي يمكنهم بها التواصل مع أمتهم بجميع طبقاتها ليوصلوا إليها كلمتهم ويبلغوها دعوتهم بشمولها وعمومها، فنحن نعلم أن كثيرا من أمتنا لا صبر لهم على القراءة، أو لا طريق عندهم للوصول المباشر ومن تلقاء أنفسهم للاطلاع على ما يكتبه المجاهدون وما ينشر في مواقعهم، فالاقتصار على هذه الوسائل وحدها يعد قصورًا من جانبنا علينا أن نتجازوه ونتجنب الانحصار فيه، فلا بد من التنقيب عن الطرق التي تؤدي إلى الاتصال المباشر بالأمة للقيام بمهمة التحريض، عبر الجلسات، والإصدارات المرئية والمسموعة، والتأكد من أنها وصلت إلى أيديهم وسمعتها آذانهم ورأتها أعينهم، فلا تحقرن من المعروف شيئا، فرب جلسة عابرة في"ديوانية"يلقي فيها أحد الشباب أو الدعاة كلمة مبسطة ميسرة عن الجهاد وفضائله والطرق المؤدية إلى القيام به، وتسهيل السبل التي توصل إلى ساحاته تشعل في قلب أحد المستمعين حبه وحماسته فإذا به بعد مدة يكون رجلا بطلا وأسدا من أسود الأمة، فإذا لا بد من الجد والاجتهاد في التواصل المباشر مع أمتنا المسلمة بجميع طبقاتها وشرائحها.