وأنبه هنا إلى أمر -وأنتم تعلمونه بلا شك- إلى أن كثيرًا من الإخوة المجاهدين يحصل عندهم خلطٌ والتباسٌ بين ما يقتضيه التكتيك العسكري الميداني الصِّرف، وبين ما تتطلبه العقيدة الإسلامية، فيحسَب أنه إذا"هادنَ"بعض الكفَّار، أو داراهم، أو حيّدهم، أو سكتَ عن بعض شرورهم يكون"مداهنًا في عقيدته"أو أن عنده"خدشا في الولاء والبراء"، وقطعا لا تعلق للأمرين ببعضهما كما تدل على ذلك سيرة وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -"فالحرب خدعة".