ولا شك أن الإنترنت لمن لم يسلِّمه الله تعالى فهي مفسدة للأخ وتثير في النفس شيء من الانتفاش والانتشاء خاصة مع صف الألقاب التي يكيلها المعلقون بمجرد أن يقرأوا كلمتين مصفوفتين"الشيخ الفاضل، أو فضيلة الشيخ المرابط المجاهد ... إلخ"، وفي هذا خطر عظيم على دين الشخص، وقد يكون الأمر خفيا لا يشعر به، وقد نصحت بعض الإخوة الفضلاء في ذلك، وبينت لهم أن لا ينظروا إلى هؤلاء الخمسة أو العشرة أو المائة الذين يعلقون على المقالات وكأنهم"الأمة الإسلامية"المتفاعلة مع ما نكتب ونقول، وأن مقالاتنا تقلب الأمور رأسا على عقب فتجد الأخ مندفعا اندفاعا كبيرا ظانا أن"الأمة الإسلامية"منكبة على مقالاته أو أبحاثه أو تعليقاته، ولو تفحص لما وجد عدد الذين يقرؤون شيئا يذكر ونسأل الله أن يسلمنا من الرياء والعجب والغرور ويصلح ظاهرنا وباطننا.