لا شك أن طريق الجهاد محفوف بالمخاطر والعقبات التي تؤخر أحيانا كثيرا من الأعمال والمهام المهمة والضرورية اللصيقة بالجهاد وتكاد عجلته تتوقف بدونها، ومن ذلك الإعداد"التدريب العسكري"، فكلما كانت العناية بهذا الجانب قوية ومستمرة ومتقنة كانت آثارها ونتائجها في الساحات العسكرية القتالية أكبر وعوائدها أنجع، وبما أن العدو في معركته التي يخوضها معنا الآن يجتهد أن لا يدع مكانا آمنا مستقرا يمكن أداء هذا العبادة فيه على الوجه المطلوب فصار حتما علينا أن نكيف أنفسنا مع الوضع وأن نوجد حلا ومخرجا حتى لا تتوقف أو تتعثر الأعمال الجهادية، ومن هنا أرى ضرورة بحث مسألة إنشاء المعسكرات المتحركة، والتي يكون دورها اختيار مكان مناسب لإعطاء دورة أو دورتين بحسب ما يقتضيه ويسمح به الوضع الأمني ثم ينتقل إلى مكان آخر جديد وهكذا بحيث لا تتوقف عملية الإعداد، ولا يمكن تحديد مكان لها معين يمكن للعدو ضربه.