فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 56

إن للعسكرية قواعد وأصول وضوابط تدرَّس وتفهَّم تماما كما يدرس أي علم من العلوم الدينية أو الدنيوية، ولا يكتفى فيها على الممارسة العملية الميدانية فقط، ولهذا فمن الضروري عند بناء الشخص عسكريا -لا سيما القادة منهم- أن يكون لهم أرضية ثقافية مرتبطة بهذا العلم، مع دوام المطالعة وقراءة التجارب والمعارك التاريخية والمعاصرة مع الممارسة الميدانية لتتكون عنده ملكة عسكرية يدير بها المعارك ومفاجئاتها تماما كملكة الفقيه المستنبط للأحكام الشرعية من خلال طول ممراسته لها وتعامله معها، وأحسب أن هذا الجانب ناقص جدا عند الجماعات الجهادية التي تعتمد غالبا في بناء الرجل العسكري على المعرفة الميدانية وحسن الخلق والاطلاع على أنواع الأسلحة وكيفية استخدامها، وهذا مع أهميته لكن إدارة المعارك والجيوش والتعامل مع أزمات الحروب ووضع الخطط قطعا لا يكفي فيه هذا، فأرى أنه لا بد من اختيار منهج عسكري متكامل منتخب يلزم الإخوة العسكريون بدراسته، تماما كما يأخذون الدورات الشرعية أو السياسية، وبمعنى أوضح لو أمكن تكوين معهد عسكري مصغرّ وليس مجرد معسكرات للتدريب والتعرف على الأسلحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت