ينظر هل هناك إمكانية لتكوين لجنة مراقبة ومتابعة وترشيد داخل التنظيم تكون مكونة من شخصين أو ثلاثة، أمناء أهل تقوى وورع وأدب وخلق، لا يخافون في الله لومة لائم، ولهم قدر كبير من التجربة والعقل والخبرة ونصيب من العلم الشرعي، يحسنون النقد والتوجيه في آن واحد، كما أنهم أهل كتم للأسرار، وتكون مهمة هذه اللجنة مراقبة اللجان والأمراء بما فيهم الأمير العام، ولها الحق دوريا في الجلوس معه ومعهم، ومساءلتهم عن بعض الأمور المالية أو الأدبية أو الأخلاقية، وتنظر ما عندهم من تهاون أو تقصير أو تجاوز لتنصحهم بعد ذلك وتوجههم وتذكرهم بالله تعالى، وتحضهم على التقوى والصلاح والإصلاح، وهذا قد يكون نوع تقنين لقول عمر رضي الله عنهم: [لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نسمعها] ، ونظيره قول أبي بكر رضي الله عنه: [فإذا استقمت فأعينوني، وإذا زغت فقوموني] كما أن فيه تعويدا على قولة كلمة الحق حتى للأمراء، وفيه أيضا إعانة على إقامة العدل والتعاون على البر والتقوى.