ا لحديث الثامن والعشرون
قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (46) :
حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك بن أنس عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا يفقه ما يقول حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليلة فقال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وصيام رمضان قال هل علي غيره قال لا إلا أن تطوع قال وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة قال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع قال فأدبر الرجل وهو يقول والله لا أزيد على هذا ولا أنقص قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلح إن صدق.
ما يتعلق باللغة
1 -قوله: هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع تطوع بتشديد الطاء والواو وأصله تتطوع بتاءين فأدغمت إحداهما ويجوز تخفيف الطاء على حذف إحداهما.
ما يتعلق بالإسناد
1 -رجال إسناد هذا الحديث كلهم مدنيون.
2 -مالك والد أبي سهيل هو ابن أبي عامر الأصبحي حليف طلحة بن عبيد الله.
3 -إسماعيل هو ابن أبي أويس بن أخت الإمام مالك.
4 -الحديث مسلسل بالأقارب فهو من رواية إسماعيل عن خاله عن عمه، عن أبيه عن حليفه فهو مسلسل بالاقارب كما هو مسلسل بالبلد.
شرح الحديث
1 -قوله: جاء رجل زاد أبو ذر من أهل نجد وكذا هو في الموطأ ومسلم.
2 -قوله: ثائر الرأس، المراد أن شعره متفرق من ترك الرفاهية ففيه إشارة إلى قرب عهده بالوفادة وأوقع أسم الرأس على الشعر إما مبالغة أو لأن الشعر منه ينبت.
3 -قوله: دوى بفتح الدال وكسر الواو أي أنه نادى من بعيد،.
جزم ابن بطال وآخرون بأنه ضمام بن ثعلبة وافد بني سعد بن بكر والحامل لهم على ذلك إيراد مسلم لقصته عقب حديث طلحة ولأن في كل منهما أنه بدوي وأن كلا منهما قال في آخر حديثه لا أزيد على هذا ولا انقص.