وتذهب رواياتهم إلى المبالغة بأفضلية قبر الحسين وقبور سائر الأمة على الركن الخامس من أركان الإسلام حج بيت الله الحرام، وتصل في ذلك إلى درك من العته والجنون، أو الزندقة والإلحاد لا يكاد يصل إليه أحد في هذا الباب، حتى ليقول القائل بأن هذا دين المشركين لا دين المسلمين الموحدين، لأن هؤلاء يقدمون لنا دينًا آخر غير ما يعرفه المسلمون، دين شيوخهم وآياتهم لا دين رب العالمين، وتخرصات وأوهام رجالهم، لا وحي سيد المرسلين، فهي أشبه ما تكون بمؤامرة تغيير دين المسلمين، وتغيير قبلة المسلمين، بيت رب العالمين، وتقدم لنا رواياتهم هذا المعنى بصور مختلفة، وأساليب متنوعة لتؤثر في قلوب السذج والجهلة، وتخدع عقول الناشئة والعجم، فما أسرع تأثير البدعة في هؤلاء (1) .
(1) ولذلك قال أيوب السختياني - كما يروي اللالكائي - إن من سعادة الحدث الأعجمي أن يوفقهما الله لعالم من أهل السنة، شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/60) .