فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 100

ثم يعقب على ذلك بقوله:"وكذلك أصبحت هذه البقعة المباركة بعدما صارت مدفنًا للإمام علي - رضي الله عنه - مزارًا للمسلمين !! وكعبة للموحدين !! ومطافًا للملوك والسلاطين !! ومسجدًا للمصلين (1) !!."

وهذا رافضي آخر وهو ممن نال شهادة علمية (الدكتوراه) تقتضي أن لا تدخل مثل هذه الأفكار إلى ذهنه، ولكنه التعصب والتحزب الذي يعطل ملكة العقل، ويشل حركة التفكير، فها هو يأخذ بأساطيرهم في هذا فيقول: بأن نصوصهم قد اعتبرت كربلاء أفضل بقاء الأرض فهي تعتبر عند الشيعة أرض الله المختارة المقدسة المباركة وهي حرم الله، وقبة الإسلام، وفي تربتها الشفاء، وهذه المزايا لم تجتمع لأي بقعة حتى الكعبة (2) . ويقول آيتهم العظمى محمد الشيرازي بأننا:"نقبل أضرحتهم كما نقبل الحجر الأسود وكما نقبل جلد القرآن" (3) .

هذا ما تفتريه هذه الطغمة، ولكن الله يقول: { إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا وهدىً للعالمين * فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنًا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين } (4) .

فهل بعد هذا مجال لافتراء مفترٍ: { إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم } (5) .

الاتجاه الثاني: التهوين من شأن الحج، وتفضيل الحج إلى المشاهد على الحج لبيت الله:

وسأقدم تصويرًا لهذا الاتجاه أوضح فيه بالأمثلة - المستقاة من مصادرهم المعتمدة - محاولاتهم لوضع نصوص كثيرة منسوبة لبعض أهل البيت - زورًا وبهتانًا - لتخدمهم في هذا الغرض .

(1) أحكام الشيعة (1/32) .

(2) د. محمد جواد طعمة، تاريخ كربلاء ص (115-116) ، والكتاب موثق من عدد من آياتهم (انظر: مقدمة الكتاب ) .

(3) مقالة الشيعة، المرجع الديني محمد الشيرازي ص (8) .

(4) سورة آل عمران، الآية: (96-97) .

(5) سورة محمد، الآية: (34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت